اشتراطات باكستانية للعودة إلى الحوار مع أفغانستان

اشترطت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم (الأحد)، تسوية المسائل الأمنية العالقة مع أفغانستان قبل استئناف المفاوضات الثنائية بين البلدين، مؤكدة أن الحوار لن يُستأنف ما لم يتم التوصل إلى اتفاق واضح يضمن عدم استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات على باكستان.
وذكرت الوزارة، في بيان رسمي، أن المحادثات توقفت منذ الجمعة الماضية بعد أن رفضت حكومة طالبان الاستجابة للمطالب الباكستانية، واكتفت بالسعي إلى تمديد وقف إطلاق النار المؤقت دون تقديم خطوات عملية يمكن التحقق منها.
من جانبه، قال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حكومة طالبان، إن الجانب الباكستاني حاول خلال المفاوضات تحميل كابل المسؤولية الكاملة عن أمنه الداخلي، في حين لم يُبدِ أي استعداد لتحمل مسؤولياته تجاه الأمن الإقليمي، مضيفاً أن بلاده غير مسؤولة عن أنشطة حركة طالبان الباكستانية، التي وصفها بأنها “قضية داخلية باكستانية”.
ويحذر مراقبون من أن فشل المفاوضات بين الجانبين قد يؤدي إلى عودة الاشتباكات الحدودية، التي أسفرت خلال أكتوبر الماضي عن مقتل أكثر من 70 شخصاً، بينهم نحو 50 مدنياً، وفق بيانات الأمم المتحدة.
وتطالب إسلام أباد من كابل ضمانات بوقف دعم الجماعات المسلحة وعلى رأسها حركة طالبان الباكستانية، في حين تشدد حكومة طالبان على احترام سيادة أفغانستان وتتهم باكستان بدعم فصائل مسلحة مناهضة لها.
وجاءت هذه التطورات بعد لقاء عقد بين الطرفين في إسطنبول الخميس الماضي، في محاولة لتثبيت هدنة تم التوصل إليها في 19 أكتوبر بقطر، عقب مواجهات دامية استمرت أسبوعاً بين البلدين الجارين، كانت الأعنف منذ عودة طالبان إلى السلطة عام 2021.




