نور على نور

قدر الله يجول وحكم الله يكون والعبد أمره بين الكاف والنون تحت ظل الله محفوظ ، وبأمر الله قدره مرهون ، ينزل عليه حكم الله محتوم ،فلا راد لقضاء الله ملزوم .

ففي سياق الآية الكريمة
( وقُل رَّبِّ أدخِلني مُدخَلَ صِدقٍ وأخرِجني مُخرَجَ صِدقٍ واجعَل لي مِن لَّدُنكَ سُلطانًا نَّصيرًا ) الإسراء : 80

نجد أن الله سبحانه وتعالى وضج فيها صورة من صور كيفية توسل العبد لجلاله الرب
إذ تحمل الآية مفهومين :
1/ توصيح الرب كيفبة طلب العبد حاجته من الرب .
2/ طلب العبد من ربه رفعته بسلطان نصيرة .

لذا تعد هذه الآيه من أنفع دعاء العبد للرب ومن أعمق سبل الدين لطلب العبد حاجته من الرب وزروة اليقين بحكم الرب وقوة الاعتقاد بقدرة الرب وجدوة الاخلاص بوحدانية الرب .

فطوبى لمن لا يزال داخلاً في أمر وخارجاً ء مِن أمرٍ وفي داخله من البقين بالله قدراً ومن التوكل على
الله صدقاً .
ذاك هو ذروة الدين الحق المبين وقمة الاخلاص لله المكين الذي يؤكد وحدانية الله وأنه لا معبود سواه وأنه هو الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلدولم يولد ولم يكن له كفواً أحد .

فحين بكون دخول العبد للَّه وباللَّه وخروجه لله وبالله لايزال في رعاية من الله بمدخل صدقٍ ومخرجً صدق . ومده بسلطان نصيرة .

هنا يتلاشى كل معتقد دخيل
وكل منزل وضيع وكل شك ٍبذيء في قدر الله القويم وسلطانه المديد ، وأنه هو الله الواحد الأحد ولامعبود في الكون سواه .

وأن العبد لايزال في حاجة إلى طلب الرب وهو في حفظ الله ورعايته أمد ويدل ذلك قوله تعالى في الآية ( وأصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا ) الطور : 48

اللهم :
– يسّر لنا كل مدخل صدق وكل مخرج صدق قدير .
– وأجعل لنا من لدنك سلطاناً نصير
– وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك مزيد
– وهب لنا مكانة عليا نرفل بها في جنات النعيم .


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *