الحكم بالإعدام على الشيخة حسينة رئيسة وزراء بنغلاديش السابقة

أصدرت محكمة في بنغلاديش، اليوم الاثنين، حكماً بالإعدام على رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة، بعد إدانتها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال انتفاضة طلابية شهدتها البلاد عام 2024، لتُختتم بذلك محاكمة استمرت عدة أشهر.
وجاء في حيثيات الحكم أن حسينة أصدرت أوامر بقمع عنيف للاحتجاجات الطلابية التي اندلعت منتصف العام الماضي، وأسفرت عن سقوط مئات الضحايا، ما أدى في النهاية إلى إسقاط حكومتها التي استمرت 15 عاماً.
تشديد أمني واسع قبيل صدور الحكم
وعززت الحكومة المؤقتة إجراءاتها الأمنية في العاصمة دكا ومناطق أخرى، استعداداً للحكم، وفق ما نقلته “أسوشيتد برس”، وانتشرت قوات حرس الحدود شبه العسكرية والشرطة في مواقع متعددة، فيما دعا حزب “رابطة عوامي” بزعامة حسينة إلى إغلاق عام احتجاجاً على القرار، واصفاً المحكمة بأنها “صورية”.
وقالت الشرطة إن عدة قنابل بدائية الصنع انفجرت في دكا أمس الأحد، ما زاد من حدة التوتر قبل النطق بالحكم.
محاكمة غيابية في ظل لجوء سياسي غير معلن
وجرت محاكمة حسينة البالغة 78 عاماً غيابياً، إذ تقيم في الهند منذ فرارها إليها عقب الإطاحة بها في أغسطس 2024. وتنفي حسينة كافة الاتهامات، مؤكدة أنها لم تصدر أي أوامر غير قانونية خلال الاحتجاجات.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن مفوض شرطة العاصمة أصدر تعليمات للقوات بإطلاق النار على أي شخص يشتبه في تورطه بإشعال الحرائق أو استخدام القنابل البدائية.
انتشار مكثف لكتيبة التدخل السريع
وشهدت العاصمة جوبالجانج معقل عائلة حسينة والمناطق المجاورة تعزيزات أمنية كبيرة، وتواجدت فرق الشرطة وكتيبة التدخل السريع حول المباني الحكومية والتقاطعات المهمة، ما أدى إلى هدوء غير معتاد في شوارع العاصمة.
وخلال الأيام التي سبقت الحكم، وثّقت السلطات أكثر من 30 انفجاراً لقنابل بدائية، إضافة إلى إضرام النار في عشرات الحافلات في دكا ومناطق أخرى.
حملة اعتقالات وتفاؤل سياسي بعد سقوط الحكومة
وألقت السلطات القبض على عشرات من نشطاء حزب “رابطة عوامي” للاشتباه في تورطهم في التفجيرات وأعمال التخريب.
ومنذ سقوط حكومة حسينة، تعيش البلاد حالة من التفاؤل، مع تشكيل حكومة انتقالية بقيادة الحائز على جائزة نوبل محمد يونس، التي تعهّدت بإطلاق إصلاحات ديمقراطية شاملة وتحقيق العدالة في الأحداث التي شهدتها البلاد العام الماضي.




