البركان النائم يعود للنشاط في إثيوبيا.. تحذيرات من تأثيراته على الجهاز التنفسي

المصدر:

تابع صدى تبوك على واتساب

اندلع بركان “هايلي غوبي” في إثيوبيا للمرة الأولى منذ نحو 12 ألف عام، مثيراً مخاوف واسعة بعد تصاعد أعمدة الرماد إلى ارتفاع وصل إلى 15 كيلومتراً وانتقالها عبر البحر الأحمر نحو اليمن وعُمان وغرب المملكة.

وحذّرت الشبكة الدولية لمخاطر الصحة البركانية من التداعيات الصحية المحتملة، فيما أكد علماء جيولوجيا مصريون أن الثوران المفاجئ جاء نتيجة عوامل تكتونية نشطة داخل وادي الصدع الأفريقي، حيث تتباعد الصفيحة الأفريقية عن الصفيحة العربية، كما سبقت الثوران سلسلة زلازل أبرزها هزة بقوة 5.7 درجة، ما شكّل مؤشراً على نشاط عميق تحت السطح.

ووفقاً للدكتور عماد كمال، أستاذ الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، فإن الضغط المتراكم في الغرفة الصهارية عبر آلاف السنين والنشاط التكتوني المتزايد كانا وراء الانفجار المفاجئ.

وأوضح أن الرماد غطّى قرية أفديرا القريبة وتسبب بآثار بيئية واقتصادية على السكان، فيما دفعت سحب الرماد وغاز ثاني أكسيد الكبريت شركات الطيران لتغيير مسارات عدد من الرحلات.

وفيما يتعلق بالتداعيات الصحية، أكد أطباء مصريون أن جزيئات الرماد البركاني الدقيقة يمكن أن تخترق الجهاز التنفسي بسهولة، مسببة تهيجاً حاداً أو نوبات ضيق تنفس، خصوصاً لدى المصابين بأمراض مزمنة وكبار السن والأطفال.

وشدد الدكتور مصطفى أبو بكر، استشاري أمراض الصدر، على ضرورة ارتداء الكمامات عالية الكفاءة وتجنب التواجد في الأماكن المكشوفة وإحكام إغلاق النوافذ لمنع دخول الغبار البركاني. كما نصح بالتوجه الفوري للمستشفيات عند ظهور أعراض مثل السعال الحاد أو صعوبة التنفس.

وأشار الدكتور حاتم عبد الحق، اختصاصي الباطنة والطوارئ، إلى أن الرماد قد يسبب أيضاً تهيجاً في العين والجلد، إضافة إلى مخاطر متزايدة على مرضى القلب والرئة، داعياً إلى تعزيز الجاهزية الطبية في المناطق التي تأثرت بالسحب البركانية.

ويُعد ثوران “هايلي غوبي” حدثاً جيولوجياً نادراً وغير مسبوق، حيث يقع البركان في منطقة تُعد من أكثر البقاع النشطة تكتونياً في القارة الأفريقية، ضمن وادي الصدع الذي يشهد اضطرابات مستمرة ناجمة عن حركة الصفائح الأرضية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *