شاعر العذوبة والهدوء.. يحيى توفيق حسن يرحل

رحل أمس الشاعر العذب يحيى توفيق حسن، الذي اختار طيلة عقود الارتحال في صمت وهدوء، مفضلاً التأمل والابتعاد عن الضجيج، مع العناية بالقصيدة التي تسكن الذاكرة وتعمر الوجدان، بالإضافة إلى حرصه على مظهره الأنيق وقيافته.
ويُعد توفيق مثالاً للشاعر صاحب الإحساس المرهف، حيث أوضح في تصريحات سابقة أن قصيدته في مدح النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والتي ضمتها مجموعته الكاملة، كتبها قبل 20 عامًا، وكان آخر ما يمكن أن يفكر فيه الشاعر الراحل نزار قباني هو مدح النبي، ومن بين أبيات هذه القصيدة: «عز الورود وطال فيك أوام، وأرقت وحدي والأنـام نـيام».
وُلد يحيى توفيق عام 1929 في جدة، وحصل على الثانوية العامة من مدرسة الفلاح عام 1948، قبل أن يكمل دراساته في بريطانيا في مجالات إدارة الأعمال والبيع والعلاقات العامة بين عامي 1958 و1965، وعمل في القطاع الخاص ووصل إلى مناصب قيادية.
وأبدع الراحل في الشعر العامودي، وخلّدت أعماله بصوت الفنان جميل محمود في قصيدة “سمراء”، ومن دواوينه: «أودية الضياع» (1983)، «سمراء» (1985)، «افترقنا يا زمن» (1987)، «ما بعد الرحيل» (1990)، و«حبيبتي أنتِ» (1992).







