وجهت الصين، الخميس، انتقادًا مبطنًا للولايات المتحدة بسبب خططها النووية، محذرة من أن الاحتفاظ بالترسانات النووية الضخمة يزيد من مخاطر اندلاع صراع، وفق وكالة بلومبرغ.
وجاء هذا الانتقاد في ورقة حول ضبط التسلح أصدرتها وزارة الإعلام التابعة لمجلس الدولة الصيني، ونشرت الخميس، عقب إعلان واشنطن استئناف اختبارات الأسلحة النووية لمواكبة منافسيها.
وأكدت الوثيقة أن “بعض الدول تواصل تعديل سياساتها النووية، مصرة على الاحتفاظ بترسانات نووية هائلة، وتعزيز قدرات الردع والقدرات القتالية النووية، ما يرفع من مخاطر الصراع النووي العالمي”، وفق ما نقلت الوكالة.
وشددت بكين على أنها تتبع نهجًا يقوم على الضبط الشديد في تطوير الأسلحة النووية، مؤكدة أنها لن “تشارك أبدًا في أي سباق تسلح نووي”، كما انتقدت الورقة بعض الدول لتطوير أنظمة دفاع صاروخي، مثل مشروع “القبة الذهبية” الذي صممه الرئيس الأميركي لحماية الأراضي الأميركية من الهجمات الروسية والصينية المحتملة.
وجاء نشر الوثيقة بعد تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمجاراة خصوم واشنطن في اختبارات الأسلحة النووية، وذلك عقب إعلان روسيا إجراء تجارب على طائرة مسيرة تعمل بالطاقة النووية وصاروخ “كروز” قادر على حمل رؤوس نووية.
وقال ترامب إن بلاده ستجري مثل هذه الاختبارات “عما قريب”، دون توضيح ما إذا كانت ستشمل تفجير رؤوس نووية فعلية أم فقط توسيع اختبارات أنظمة الإطلاق مثل الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، وتجدر الإشارة إلى أن كوريا الشمالية هي الدولة الوحيدة التي أجرت اختبارات نووية فعلية في هذا القرن عام 2017.
وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت عام 2019 من معاهدة تفكيك الأسلحة النووية مع روسيا، زاعمة انتهاك موسكو للمعاهدة بصناعة صواريخ محظورة، كما اعتبر ترامب المعاهدة “معيبة” لعدم شمولها الصين، التي تُعد قوة نووية صاعدة.
وتملك الصين ترسانة نووية صغيرة مقارنة بروسيا والولايات المتحدة، لكنها تعمل على زيادة وتحديث مخزونها بسرعة، حسب تقديرات الحكومة الأميركية، وأجرت آخر اختبار نووي عام 1996، لكنها ما تزال تختبر صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، بما فيها صواريخ عابرة للقارات وصواريخ فرط صوتية قادرة على المناورة.
وفي هذا الإطار، تعمل الولايات المتحدة مع كوريا الجنوبية على بناء غواصة نووية لمواجهة توسع الأسطول الصيني بسرعة، وفق الأدميرال الأميركي داريك كودل.


اترك تعليقاً