أول تعليق روسي على هجمات أوكرانيا في البحر الأسود

أدانت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الأحد، الهجمات التي نفذتها أوكرانيا ضد ناقلات النفط في البحر الأسود وضد البنية التحتية لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين، معتبرة أنها محاولة لعرقلة مسار السلام وصرف الأنظار عن قضايا داخلية كييف.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن أجهزة الاستخبارات الأوكرانية أعلنت مسؤوليتها شبه الكاملة عن تلك الهجمات، ونشرت أدلة مصورة عبر وسائل إعلامها، مشيرة إلى أن كييف تستخدم هذه العمليات لصرف الانتباه عن فضيحة فساد كبيرة، حسب تعبيرها.
ودعت زاخاروفا الأطراف الدولية إلى إدانة ما وصفته بـ”الأعمال التخريبية”.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي اعتبر أن أوروبا “أبعدت نفسها” عن مفاوضات السلام، متهماً إياها بإفشال الاتفاقات السابقة منذ عام 2014، بما في ذلك اتفاقات مينسك واتفاقات إسطنبول.
وقال إن مشاركة الدول الأوروبية في أي مفاوضات جديدة “لم تُطرح عملياً”.
وفي السياق ذاته، أكد الكرملين أن روسيا تجري محادثات متعلقة بالتسوية الأوكرانية مع الولايات المتحدة فقط.
وكانت القوات الأوكرانية قد نفذت خلال الساعات الماضية هجوماً بطائرات وقوارب مسيّرة على محطة تحميل تابعة لشركة خط أنابيب بحر قزوين قرب مدينة نوفوروسيسك، ما أدى إلى أضرار جسيمة بأحد المراسي العائمة.
واعتبر الاتحاد الدولي للمساهمين من روسيا والولايات المتحدة وكازاخستان ذلك “هجوماً إرهابياً” استهدف منشأة بحرية حساسة.
وتأتي هذه التطورات فيما تواجه كييف ضغوطاً أمريكية متزايدة للقبول بشروط اتفاق سلام، وسط وضع سياسي وعسكري صعب للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خصوصاً بعد تفجر فضيحة فساد بقيمة 100 مليون دولار أدت إلى إقالات وزارية رفيعة، ومع استمرار الهجمات الروسية التي تسببت بانقطاعات يومية في الكهرباء داخل المدن الأوكرانية.




