دراسة علمية تدق ناقوس الخطر: الأنهار الجليدية تواجه خطر الزوال المتسارع

طلقت دراسة علمية حديثة تحذيرات وُصفت بالمقلقة حول مستقبل الأنهار الجليدية على كوكب الأرض، مشيرة إلى أن العالم قد يشهد اختفاء آلاف الأنهار الجليدية سنويًا خلال العقود القادمة، في حال استمرار وتيرة الاحترار المناخي دون إجراءات حاسمة للحد منه.
ووفقًا لما نشرته مجلة Nature Climate Change، أوضح فريق بحثي بقيادة عالم الجليد لاندر فان تريخت أن عدد الأنهار الجليدية المهددة بالاندثار قد يتراوح بين 2000 و4000 نهر سنويًا بحلول منتصف القرن، وذلك تبعًا لمستوى التزام الدول بسياسات خفض الانبعاثات والحد من تغير المناخ.
وبيّنت الدراسة أنه حتى في السيناريو الأكثر تفاؤلًا، مع حصر ارتفاع درجات الحرارة عند 1.5 درجة مئوية، فإن العالم قد يفقد نحو 2000 نهر جليدي سنويًا بحلول عام 2041، على أن يتبقى أقل من نصف الأنهار الجليدية الحالية مع نهاية القرن.
أما في حال ارتفاع درجات الحرارة إلى حدود 2.7 درجة مئوية، فتشير التقديرات إلى اختفاء ما يقارب 3000 نهر جليدي سنويًا خلال الفترة الممتدة بين عامي 2040 و2060، مع بقاء نحو 20% فقط من الكتلة الجليدية بحلول عام 2100.
وفي السيناريو الأسوأ، حيث يصل الاحترار العالمي إلى 4 درجات مئوية، قد يرتفع معدل الفقدان إلى 4000 نهر جليدي سنويًا، ولن يتبقى مع نهاية القرن سوى 9% من الأنهار الجليدية المنتشرة حاليًا حول العالم.
واعتمد الباحثون في نتائجهم على بيانات الأقمار الاصطناعية لرصد أكثر من 211 ألف نهر جليدي، مشيرين إلى أن ذوبان الأنهار الصغيرة قد لا يؤدي إلى ارتفاع كبير في مستوى سطح البحر، لكنه يشكل تهديدًا مباشرًا للتوازن البيئي، إضافة إلى تأثيره السلبي على الثقافات المحلية والسياحة البيئية في العديد من المناطق الجبلية.
وأكدت الدراسة في ختامها أن العالم يقترب من مرحلة حرجة تُعرف بـ«ذروة انقراض الأنهار الجليدية»، داعية إلى تبني سياسات مناخية أكثر طموحًا وسرعة للحد من الخسائر البيئية، والحفاظ على ما تبقى من هذا الإرث الطبيعي.









