بميزانية غير مسبوقة.. ترامب يبدأ أكبر حملة لترحيل المهاجرين

تتجه الولايات المتحدة نحو تشديد واسع في ملف الهجرة، بعد إقرار الكونغرس حزمة إنفاق ضخمة ترفع مخصصات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك ودوريات الحدود إلى نحو 170 مليار دولار حتى عام 2029، في قفزة كبيرة مقارنة بمستويات التمويل الحالية، حيث تمهد الخطوة لمرحلة جديدة من السياسات الصارمة على الحدود وداخل المدن الأميركية.
وتشمل الخطة توسيع البنية التشغيلية للوكالة عبر تعيين آلاف العناصر الجدد، وزيادة طاقة مراكز الاحتجاز، والاستعانة بالسجون المحلية، إضافة إلى التعاون مع شركات خاصة لتعقب المخالفين لأنظمة الإقامة، في إطار ما تصفه الإدارة بتعزيز القدرة على ضبط الهجرة غير النظامية.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت يشهد تراجعًا ملحوظًا في تأييد الرأي العام لنهج الإدارة في ملف الهجرة، إذ أظهرت استطلاعات حديثة انخفاض الدعم الشعبي خلال الأشهر الأخيرة، وسط انتقادات متزايدة لما يوصف بـ”التشدد المفرط” وتأثيره على المجتمعات المحلية، خاصة في المدن ذات الكثافة السكانية المهاجرة.
وتشير بيانات رسمية إلى أن نسبة كبيرة من المحتجزين لا يملكون سجلات جنائية سوى مخالفات الإقامة، كما طالت الإجراءات مهاجرين يحملون أوضاعًا قانونية، ما فتح بابًا واسعًا للجدل السياسي والحقوقي حول حدود الأمن مقابل الحريات المدنية، وتأثير ذلك على الخريطة السياسية في عدد من الولايات الأميركية.




