انتقل إلى المحتوى

غرينلاند بين واشنطن وكوبنهاغن.. ما خيارات ترامب إذا فشل “الشراء”؟

يواصل البيت الأبيض بحث سبل توسيع النفوذ الأميركي في غرينلاند، الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي والثروات المعدنية، رغم أنها إقليم ذاتي الحكم تابع للدنمارك، الحليف في الناتو، ويأتي ذلك بعد اجتماعات جمعت مسؤولين من واشنطن وكوبنهاغن وغرينلاند، لمناقشة مجموعة من الخيارات، من بينها الترتيبات الأمنية والمفاوضات الاقتصادية.

ويحذر محللون من أن أي محاولة للسيطرة بالقوة ستثير توترات مع الحلفاء، خصوصًا أن الجزيرة تخضع للحماية العسكرية الدنماركية، بينما يرفض الكونغرس الأميركي استخدام القوة، ما يجعل الخيار العسكري مستبعدًا عمليًا، ويشير الخبراء إلى أن الولايات المتحدة تمتلك بالفعل حقوقًا عسكرية في غرينلاند بموجب اتفاق قديم يعود إلى خمسينيات القرن الماضي، ما يتيح تعزيز وجودها بالتنسيق مع الدنمارك.

ومن بين البدائل المطروحة، دراسة شراء الجزيرة أو توسيع الاتفاقات الثنائية لتشمل مزيدًا من النفوذ الأميركي في القرارات الأمنية، وهو خيار يلقى رفضًا من الدنمارك وغرينلاند، حيث يؤكد المسؤولون المحليون أن الجزيرة ليست للبيع، وأن السكان يطالبون بحقوق أكبر وربما بالاستقلال مستقبلاً.

ورغم انخفاض الوجود العسكري الأميركي في المنطقة إلى قاعدة صغيرة، يبرز الاهتمام بغرينلاند لأغراض الدفاع الصاروخي وأنظمة الإنذار المبكر، بينما يرى محللون أن استخدام ملف الجزيرة في الإعلام أصبح أداة سياسية للرئيس الأميركي لإعادة توجيه الاهتمام نحو أجندته الداخلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *