بعد 3 أشهر من توليها رئاسة الحكومة.. تاكايتشي تحل مجلس النواب

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الجمعة، حلّ مجلس النواب، الغرفة السفلى للبرلمان، رسميًا، في خطوة تاريخية تفتح الباب أمام إجراء انتخابات عامة مبكرة في 8 فبراير 2026.
ووافق مجلس الوزراء الياباني، خلال اجتماع صباحي، على قرار حل مجلس النواب، قبل أن يعلنه رئيس المجلس فوكوشيرو نومورا رسميًا في جلسة استثنائية عند الساعة الواحدة ظهرًا، وسط تصفيق وهتافات «بانزاي» التقليدية من النواب، وتُعد الانتخابات المقبلة الأقصر في تاريخ اليابان ما بعد الحرب العالمية الثانية، إذ تبدأ الحملة الرسمية في 27 يناير وتستمر لمدة 16 يومًا فقط حتى موعد التصويت.
وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي عقب القرار: «أضع منصبي كرئيسة وزراء على المحك، وأريد أن يقرر الشعب الياباني بنفسه ما إذا كان يرغب في استمراري بقيادة البلاد»، مؤكدة أن الخطوة «ضرورية لتحديد مسار اليابان معًا مع الشعب».
وتولت ساناي تاكايتشي رئاسة الوزراء في 21 أكتوبر 2025، لتصبح أول امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ اليابان، عقب فوزها برئاسة الحزب الليبرالي الديمقراطي وتشكيلها تحالفًا جديدًا مع حزب الابتكار الياباني بعد انهيار التحالف التقليدي مع حزب كوميتو.
ورغم امتلاك الحزب الليبرالي الديمقراطي وحلفائه أغلبية ضئيلة تبلغ 233 مقعدًا من أصل 465 في مجلس النواب، فإن شعبية تاكايتشي تجاوزت 70% وفق استطلاعات الرأي، ما شجعها على الدعوة لانتخابات مبكرة لتعزيز الغالبية وتسريع تنفيذ أجندتها الاقتصادية والأمنية.
ويأتي حل البرلمان في يوم افتتاح الدورة العادية، في سابقة لم تشهدها اليابان منذ عام 1966، ما أدى إلى تأجيل مناقشة ميزانية عام 2026، وأثار انتقادات اعتبرت القرار «مغامرة سياسية» تستهدف استثمار الشعبية الشخصية لرئيسة الوزراء.
وتواجه حكومة تاكايتشي تصاعدًا في التوتر مع الصين على خلفية تصريحات مؤيدة لتايوان، إلى جانب ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لرفع الإنفاق العسكري، في ظل سباق النفوذ العسكري بين واشنطن وبكين في المنطقة.
وتهدف تاكايتشي من خلال الانتخابات المبكرة إلى توسيع الأغلبية في مجلس النواب، المجلس الأقوى في النظام التشريعي الياباني، خاصة في ظل فقدان الائتلاف الحاكم للأغلبية في مجلس الشيوخ واعتماده على أصوات المعارضة لتمرير مشاريعه.




