انتقل إلى المحتوى

بعد حالات تسمم واسعة.. أزمة عالمية تهز سوق حليب الأطفال

يشهد قطاع أغذية الرضع اضطراباً غير مسبوق بعد موجة سحوبات متتالية لمنتجات الحليب الصناعي خلال الأشهر الماضية، في ظل تحذيرات صحية مرتبطة باحتمالات تلوث بكتيري خطير، وهذه التطورات دفعت الجهات الرقابية في عدة دول إلى رفع مستوى التأهب، وسط قلق متزايد بشأن سلامة سلاسل الإمداد العالمية.

وبدأت الشرارة الأولى مع رصد حالات تسمم نادرة بين الرضع في الولايات المتحدة، ما أدى إلى إيقاف توزيع منتجات إحدى الشركات المحلية وسحبها من الأسواق بشكل كامل، ومع توسع التحقيقات، ظهرت مؤشرات على تلوث مكونات خام مستخدمة في التصنيع، الأمر الذي أثار مخاوف أوسع حول مصادر المواد الأولية المستخدمة في صناعة أغذية الأطفال.

ومع نهاية العام، امتدت التداعيات إلى شركات عالمية كبرى اضطرت إلى سحب دفعات من منتجاتها في عشرات الدول، بعد اكتشاف مادة سامة ناتجة عن نشاط بكتيري في بعض التركيبات.

وأشارت تقارير فنية إلى أن المشكلة قد تكون مرتبطة بمورد مشترك لمكونات غذائية، ما تسبب في تعطّل خطوط إنتاج وانتشار إجراءات احترازية عبر قارات متعددة.

وعلى المستوى الإقليمي، سارعت هيئات الغذاء في عدد من الدول العربية إلى تشديد الرقابة وإصدار تنبيهات للمستهلكين، مع التأكيد على أن السحوبات تمت كإجراء وقائي دون تسجيل إصابات محلية.

ويرى مختصون أن هذه الأزمة أعادت تسليط الضوء على ضرورة إحكام الرقابة على الموردين الدوليين، وتعزيز أنظمة التتبع لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *