انتقل إلى المحتوى

تحذير صحي: الإفراط في مكمّلات الثوم قد يسبب مضاعفات خطيرة

يُعد الثوم من أقدم الأغذية المعروفة بفوائده الصحية المتعددة، سواء عند تناوله ضمن النظام الغذائي اليومي أو على هيئة مكمّلات غذائية، إذ يسهم في خفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الكوليسترول، ودعم جهاز المناعة.
إلا أن خبراء صحيين حذروا من أن الإفراط في استخدام مكمّلات الثوم أو تناولها دون إشراف طبي قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة، خاصة لدى بعض الفئات.

زيادة خطر النزيف

وأوضح الخبراء أن من أبرز خصائص الثوم تقليل تخثر الدم، وهي فائدة قد تتحول إلى خطر في بعض الحالات. فقد يؤدي تناول مكمّلات الثوم، لا سيما عند استخدامها بالتزامن مع أدوية مميّعات الدم، إلى زيادة احتمالية النزيف.
وتشمل الأعراض المحتملة سهولة ظهور الكدمات، وبطء التئام الجروح، ونزيف الأنف المتكرر، ووجود دم في البول أو البراز، وقد تصل في حالات نادرة إلى نزيف داخلي أو نزيف دماغي بعد إصابات الرأس.

اضطرابات الجهاز الهضمي

وأشار المختصون إلى أن بعض الأشخاص قد يعانون اضطرابات هضمية بعد تناول الثوم بساعات قليلة، مثل الغثيان، وحرقة المعدة، وآلام البطن، ويُعزى ذلك إلى احتواء الثوم على مركبات تُعرف بـ«الفركتان»، وهي كربوهيدرات قد تسبب تخمّرًا معويًا.
وتزداد حدة هذه الأعراض لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي أو من يعانون تحسسًا غذائيًا.

تفاعلات تحسسية نادرة

ورغم ندرتها، قد يسبب الثوم أو مكمّلاته تفاعلات تحسسية لدى نحو 1% من السكان، وتشمل الإسهال، والطفح الجلدي، والدوار، واضطرابات المعدة.
وفي بعض الحالات، قد تتطلب هذه الأعراض تدخلاً طبيًا فوريًا، خصوصًا إذا كانت شديدة أو متكررة.

تهيّج وحروق جلدية

كما حذر الأطباء من استخدام الثوم موضعيًا ضمن بعض الوصفات الشعبية، إذ قد يؤدي وضعه مباشرة على الجلد إلى تهيّج شديد أو حروق جلدية، خاصة عند تركه لفترات طويلة، مؤكدين ضرورة تجنب هذه الممارسات وطلب الاستشارة الطبية عند ظهور أي أعراض جلدية.

رائحة الفم الكريهة

وتُعد رائحة الفم الكريهة من أكثر الآثار الجانبية شيوعًا عند تناول الثوم النيئ أو مكمّلاته، ورغم أنها غير خطيرة طبيًا، فإنها قد تستمر لساعات طويلة وتؤثر على التفاعل الاجتماعي والمهني.

نصائح وتحذيرات

وعلى الرغم من هذه المخاطر المحتملة، يؤكد الخبراء أن للثوم فوائد صحية مثبتة، منها خفض ضغط الدم وتحسين دهون الدم ودعم صحة الأمعاء، مشددين على عدم استخدامه بديلاً عن الأدوية الطبية.
كما ينصحون بتوخي الحذر لدى مرضى اضطرابات النزيف أو انخفاض ضغط الدم، والالتزام بالجرعات الموصى بها في المكمّلات الغذائية، مع ضرورة إبلاغ الطبيب أو الصيدلي بجميع المكمّلات المستخدمة.

ويخلص المختصون إلى أن الثوم يظل مكونًا غذائيًا صحيًا عند استخدامه باعتدال ووعي، إلا أن تحويله إلى مكمّلات بجرعات عالية دون استشارة طبية قد ينطوي على مخاطر لا يُستهان بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *