للمرة الثانية خلال 6 أشهر.. واشنطن تدخل دوامة إغلاق حكومي جديد

دخلت الولايات المتحدة مرحلة إغلاق حكومي جزئي جديد، هو الثاني خلال نصف عام، عقب تعثر الكونغرس في تمرير الموازنة قبل انتهاء المهلة القانونية، ومن المنتظر أن تبدأ الجهات الفيدرالية تنفيذ إجراءات الإغلاق مع الساعات الأولى من يوم 31 يناير، وسط حالة من الترقب داخل المؤسسات الحكومية والأسواق.
ويقتصر الإجراء هذه المرة على إغلاق جزئي بعد نجاح المشرعين في تأمين التمويل الكامل لبعض القطاعات، من بينها وزارة الزراعة والسلطة التشريعية ووزارة العدل، بينما لا تزال بنود إنفاق واسعة معلّقة بانتظار توافق سياسي أوسع.
ويعود التعثر إلى تصاعد الخلافات بين الحزبين بشأن ملفات أمنية وسياسات إنفاذ القانون، ما أدى إلى انهيار تفاهم سابق كان يستهدف ضمان استمرارية التمويل حتى نهاية العام المالي المقبل.
وتحذر دوائر رسمية من تداعيات محتملة في حال استمرار الإغلاق، تشمل اضطرابات في حركة الطيران، وتأخر صرف مستحقات عسكرية، إضافة إلى تأثيرات جزئية على بعض خدمات الرعاية الصحية.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، تم التوصل إلى صيغة مؤقتة تموّل معظم الوزارات حتى نهاية سبتمبر، مع تمديد قصير الأجل لوزارة الأمن الداخلي لإفساح المجال أمام مفاوضات إضافية.
ورغم ترحيب الرئيس الأمريكي بالاتفاق المؤقت ودعوته إلى تمريره سريعًا، يواجه المقترح اعتراضات داخل المعسكر الجمهوري، ما يبقي مصير الإغلاق معلقًا بانتظار تصويت مجلس النواب وقدرة قيادته على جمع الأصوات اللازمة خلال الأيام المقبلة، في ظل مشهد سياسي يتسم بالانقسام الحاد.




