اتفاق نووي أم مواجهة جديدة؟ رهانات ترامب في محادثات إسطنبول

للمرة الثالثة منذ عودته إلى البيت الأبيض، يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إحياء مسار التفاوض مع إيران حول ملفها النووي، في ظل تشكيك واسع بنجاح المحاولة الجديدة بسبب سجل سابق انتهى بمواجهة عسكرية وتصعيد خطير.
وتدخل واشنطن محادثات الجمعة المقبلة وهي تمتلك أوراق ضغط قوية، أبرزها تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، إلى جانب وضع داخلي إيراني مأزوم بعد احتجاجات واسعة زادت من عزلة طهران.
في المقابل، يشكك مسؤولون أميركيون في استعداد المرشد الإيراني علي خامنئي للقبول بشروط أميركية صارمة لأي اتفاق محتمل.
وكانت جولات سابقة من التفاوض قد انهارت، أبرزها في يونيو الماضي عندما انتهى المسار الدبلوماسي بضربات عسكرية أميركية استهدفت منشآت نووية إيرانية، فيما فشلت محاولة لاحقة في الخريف بسبب انعدام الثقة بين الطرفين.
ورغم تأكيد الإدارة الأميركية أن إرسال مبعوثين رفيعي المستوى إلى اللقاء المرتقب لا يشكّل غطاءً لتصعيد عسكري، فإن واشنطن عززت قدراتها العسكرية تحسبًا لأي فشل محتمل للمحادثات.
وتفيد مصادر بأن ترامب تراجع مؤخرًا عن خيار الضربة العسكرية، وسط مخاوف داخل البيت الأبيض من رد إيراني واسع النطاق ومن محدودية جدوى العمل العسكري سياسيًا.
في المقابل، تؤكد إيران أنها لن تناقش سوى الملف النووي، رافضة إدراج قضايا أخرى مثل برنامج الصواريخ، ما يعكس استمرار التباعد بين مواقف الجانبين.
وبرعاية دبلوماسية من تركيا وقطر ومصر، تُعقد محادثات الجمعة في إسطنبول، وسط تحذيرات من أن فشلها قد يعيد سريعًا سيناريو التصعيد إلى الواجهة.




