الإفراط في تناول المسكنات.. متى يتحول العلاج إلى تهديد صحي؟

يُقبل ملايين الأشخاص على استخدام الباراسيتامول يوميًا لتخفيف الألم وخفض الحرارة، مستفيدين من توفره الواسع دون وصفة طبية، إلا أن أطباء حذروا من أن هذا الدواء الشائع قد يتحول إلى خطر صحي حقيقي عند استخدامه بشكل غير صحيح أو دمجه مع أدوية أخرى تحتوي على المادة نفسها.
وأوضحت هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن أحد الأخطاء المتكررة يتمثل في تناول الباراسيتامول بالتزامن مع مسكنات مركبة، أبرزها الكودامول، دون الانتباه إلى أن هذا الأخير يحتوي بالفعل على جرعات من الباراسيتامول، ما يرفع إجمالي الجرعة اليومية إلى مستويات غير آمنة.
وأشار أطباء إلى أن تجاوز الحد الأقصى المسموح به، والمحدد بـ4 غرامات يوميًا، قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل تلفًا حادًا في الكبد والكلى، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى الفشل الكبدي، خاصة عند اقتران ذلك بتناول الكحول.
وبحسب الإرشادات الطبية، يمكن استخدام مسكنات بديلة مثل الإيبوبروفين أو الأسبرين مع الكودامول عند الحاجة، مع التشديد على ضرورة تجنب أي دواء آخر يحتوي على باراسيتامول، بما في ذلك بعض أدوية البرد والصداع النصفي، وضرورة استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل الجمع بين أكثر من علاج لتفادي التداخلات الدوائية الخطرة.




