«Merops».. «درون أمريكية بـ«الذكاء الاصطناعي» لمواجهة مسيرات إيران

المصدر:

أدخل الجيش الأميركي آلاف الطائرات المسيّرة الذكية إلى ساحة المواجهة العسكرية الدائرة في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى التصدي للتهديد المتصاعد الذي تمثله الدرونات الهجومية الإيرانية.

ونقلت شبكة “ABC News” عن مسؤول أميركي قوله إن الجيش نشر منذ بداية الحرب مع إيران نحو 10 آلاف طائرة مسيّرة تعمل بالذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط، في إطار ما يعرف بـ”حرب الطائرات المسيّرة” التي أصبحت سمة رئيسية للنزاعات الحديثة. وبحسب تقرير نشرته العربية نت، فإن هذه المنظومة تشكل جزءاً من استراتيجية أميركية أوسع لمواجهة هجمات المسيرات منخفضة الكلفة.

وتُعرف هذه الطائرات باسم Merops، وطوّرتها شركة Perennial Autonomy المتخصصة في تقنيات الدفاع. وتتميز المنظومة بقدرتها على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد الطائرات المسيّرة المعادية وتعقبها ثم اعتراضها وتدميرها بشكل آلي.

كما يتيح هذا النظام للقوات العسكرية التعامل السريع مع أسراب الدرونات المعادية بكفاءة عالية، من دون الحاجة إلى تدخل بشري مباشر في كل عملية اعتراض، ما يقلل زمن الاستجابة ويرفع قدرة الدفاع الجوي التكتيكي على مواجهة الهجمات المتكررة.

وصُممت درونات Merops أساساً لاعتراض الطائرات المسيّرة الهجومية، أو ما يُعرف بالدرونات الانتحارية، مثل طائرات Shahed الإيرانية التي تستخدمها روسيا في الحرب بأوكرانيا، والتي تُستخدم أيضاً ضد القوات الأميركية في الشرق الأوسط.

وخضعت هذه الطائرات لاختبار ميداني واسع في الحرب الأوكرانية، حيث تمكنت – وفقاً لمسؤولين أميركيين – من إسقاط أكثر من ألف طائرة “شاهد”، ما عزز الثقة بفعاليتها في مواجهة هذا النوع من التهديدات الجوية المعقدة.

وتحظى شركة Perennial Autonomy المطوّرة للنظام بدعم استثماري من إريك شميدت، الرئيس التنفيذي السابق لشركة Google، الذي بات من أبرز المستثمرين في التقنيات العسكرية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، في إطار توسع لافت لاستثمارات التكنولوجيا المتقدمة في القطاع الدفاعي.

ويأتي نشر هذه الدرونات في ظل حرب اندلعت في 28 فبراير، ودخلت أسبوعها الثالث، وسط قلق دولي من اتساع رقعتها لتشمل العراق ولبنان، إلى جانب انتهاكات إيرانية متكررة لأجواء دول الخليج عبر إطلاق مسيّرات وصواريخ، رغم نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض معظمها.

وتصاعدت في المقابل المخاوف من استمرار شلل مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره نحو خمس شحنات العالم من الغاز والنفط، إذ أدى إغلاقه فعلياً بفعل الهجمات التي تستهدف السفن إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط في الأسواق العالمية.

سياسياً، رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحديد موعد لانتهاء الحرب، مؤكداً أنها ستستمر ما دامت الضرورة تقتضي ذلك. بينما قدّرت بعض المصادر الأميركية والإسرائيلية أن تستمر الحرب المشتركة التي تخوضها الولايات المتحدة مع إسرائيل لفترة تتراوح بين 3 و4 أسابيع إضافية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *