تحدثت الدكتورة منيرة القرني، استشارية الجراحة العامة في تجمع الرياض الصحي الأول، عن أسباب التهاب المرارة خلال شهر رمضان وأبرز أعراضه، مؤكدة أهمية التوازن الغذائي ومراجعة الطبيب مبكرًا لتجنب المضاعفات وضمان صيام صحي وآمن.
وأوضحت القرني أن المرارة هي عضو صغير يقع أسفل الكبد في الجهة اليمنى من البطن، وتتمثل وظيفتها في تخزين العصارة الصفراوية التي يفرزها الكبد، والتي تلعب دورًا مهمًا في عملية هضم الدهون. وأشارت إلى أن التهاب المرارة قد يحدث نتيجة وجود حصوات مرارية أو أحيانًا من دون وجود حصوات.
وبيّنت أن حصوات المرارة عبارة عن ترسبات صلبة تتكوّن داخل المرارة نتيجة خلل في مكونات العصارة الصفراوية، وغالبًا ما تكون على شكل حصوات كوليسترول أو حصوات صبغية. كما لفتت إلى أن بعض الأشخاص قد يحملون هذه الحصوات من دون ظهور أعراض واضحة، ويتم اكتشافها أحيانًا بالصدفة أثناء الفحوصات الطبية.
وأشارت إلى أن هناك فئات أكثر عرضة للإصابة بحصوات المرارة والتهابها، من بينها مرضى السمنة، والأشخاص الذين يفقدون الوزن بسرعة، ومن يمرون بفترات صيام طويلة ومتكررة، إضافة إلى الحوامل ومرضى السكري.
وأضافت أن أعراض التهاب المرارة عادة ما تظهر على شكل ألم شديد في الجزء العلوي الأيمن من البطن، وقد يمتد إلى الكتف أو الظهر، وغالبًا ما يصاحبه شعور بالغثيان، ويظهر بشكل خاص بعد تناول الوجبات الدسمة الغنية بالدهون.
وأكدت أن هناك أعراضًا تستدعي التوجه الفوري إلى الطوارئ، مثل استمرار الألم لفترات طويلة، وارتفاع درجة الحرارة، واصفرار العينين، مشيرة إلى أن هذه العلامات قد تدل على مضاعفات تحتاج إلى تدخل طبي عاجل.
ولفتت القرني إلى أن احتمالية التهاب المرارة قد تزداد خلال شهر رمضان بسبب الصيام لفترات طويلة ثم الإفطار على وجبات دسمة وبكميات كبيرة، إضافة إلى قلة شرب المياه. ونصحت بالحرص على تناول وجبات متوازنة وتقليل الدهون، مع الإكثار من شرب الماء بين الإفطار والسحور، واختيار وجبة سحور خفيفة للمساعدة في تقليل الضغط على الجهاز الهضمي والحفاظ على صحة المرارة.


اترك تعليقاً