«مقاومة الأنسولين».. الخطر الصامت الذي يسبق السكري بسنوات

حذّر تقرير طبي حديث نُشر على موقع Health Site من التداعيات الصحية الخطيرة لحالة «مقاومة الأنسولين»، واصفًا إياها بالخطر الخفي الذي يبدأ في التأثير على عملية التمثيل الغذائي قبل سنوات من ظهور مرض السكري.
وأوضح التقرير أن هذه الحالة تحدث عندما تفقد خلايا الجسم حساسيتها لهرمون الأنسولين، ما يدفع البنكرياس لإفراز كميات أكبر لتعويض هذا الخلل، وهو ما قد يُبقي مستويات السكر في الدم ضمن المعدلات الطبيعية ظاهريًا، في حين يتعرض الجسم داخليًا لتدهور تدريجي في وظائفه الأيضية.
وأشار إلى أن مقاومة الأنسولين لا تظهر بشكل مفاجئ، بل تسبقها مجموعة من الأعراض الصامتة التي غالبًا ما يتم تجاهلها، من أبرزها زيادة الوزن في منطقة البطن، والإرهاق المستمر بعد تناول الوجبات، والرغبة المتكررة في السكريات، إضافة إلى ظهور بقع داكنة حول الرقبة تُعرف بـ«الشواك الأسود»، واضطرابات الدورة الشهرية لدى النساء.
وبيّن التقرير أن إهمال هذه الحالة قد يؤدي إلى تطورها نحو الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، فضلًا عن ارتباطها بعدد من الأمراض المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم، ومرض الكبد الدهني، وتكيس المبايض، وأمراض القلب والأوعية الدموية، ما يجعلها حلقة محورية في سلسلة الاضطرابات الأيضية.
وفي المقابل، أكد التقرير أن مقاومة الأنسولين قابلة للتحسن وحتى الشفاء عند اكتشافها مبكرًا، مشددًا على أن تعديل نمط الحياة يُعد الأساس في العلاج، من خلال تقليل الكربوهيدرات المكررة، وزيادة تناول الألياف والبروتين، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، إلى جانب تحسين جودة النوم وإدارة التوتر.
ودعا إلى عدم الانتظار حتى تشخيص الإصابة بالسكري، مؤكدًا أهمية إجراء الفحوصات الدورية لمستويات الأنسولين وسكر الدم الصائم، للكشف المبكر والتدخل في الوقت المناسب، قبل تطور الحالة إلى أمراض مزمنة يصعب السيطرة عليها.




