الحرس الثوري الإيراني يلوّح بإخضاع كابلات الإنترنت في مضيق هرمز لنظام تصاريح

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الإثنين، أن كابلات الألياف الضوئية الخاصة بالإنترنت والمارة عبر مضيق هرمز قد تخضع مستقبلًا لنظام تصاريح ورقابة إيرانية، في خطوة تعكس تشديد طهران سيطرتها على أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم.

وأوضح الحرس الثوري، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن إيران تستند إلى ما وصفته بـ«السيادة المطلقة» على قاع وباطن البحر داخل مياهها الإقليمية، ما يمنحها الحق في إخضاع كابلات الألياف الضوئية العابرة للمضيق لإجراءات تنظيمية تشمل التصاريح والرقابة الفنية والأمنية.

وفي السياق ذاته، نشرت وكالة «فارس» الإيرانية تقريرًا بعنوان «كنز بقيمة 10 تريليونات دولار في قاع مضيق هرمز»، أكدت فيه أن جميع كابلات الألياف الضوئية الممتدة في قاع المضيق تقع ضمن السيادة الإيرانية، مشيرة إلى أن طهران أعادت فرض إدارتها الكاملة على المضيق استنادًا إلى ما تعتبره حقوقًا سيادية في مياهها الإقليمية.

ووفقًا للتقرير، ترى إيران أن الكابلات البحرية الثابتة لا تندرج ضمن مفهوم «المرور العابر» المخصص للسفن والطائرات بحسب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، بل تُعد استخدامًا دائمًا لقاع البحر، ما يجعلها خاضعة للتصاريح والرقابة الإيرانية.

وأشار التقرير إلى أن شركات التكنولوجيا العالمية، مثل Google وMicrosoft وAmazon وMeta، قد تصبح ملزمة بالحصول على تراخيص إيرانية للكابلات الدولية المارة عبر المضيق، مع إمكانية فرض رسوم سيادية وإجراءات رقابية وأمنية على أعمال الصيانة والتشغيل.

كما تدرس طهران، وفق التقرير، فرض رسوم إضافية تتعلق بخدمات حماية البيئة البحرية وسلامة الملاحة، إضافة إلى إلزام شركات الصيانة الأجنبية بالتعاون مع جهات محلية ضمن الأطر التنظيمية الإيرانية.

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات الإستراتيجية عالميًا، إذ يمر عبره جزء كبير من حركة الطاقة والاتصالات الدولية، ما يجعل أي تحركات تنظيمية أو سيادية مرتبطة به محل متابعة واهتمام دوليين واسعَين.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *