حقنة جديدة تبعث الأمل لمرضى السرطان.. اختفاء الأورام بالكامل لدى 15 حالة

كشفت دراسة سريرية دولية عن نتائج واعدة لعلاج جديد لمرضى السرطان، بعد أن أظهرت حقنة علاجية حديثة تُعرف باسم “أميفانتاماب” قدرة ملحوظة على تقليص الأورام السرطانية، بل وإخفائها بالكامل لدى عدد من المرضى الذين لم تحقق معهم العلاجات التقليدية النتائج المرجوة.
وشملت الدراسة 102 مريض يعانون من سرطان الرأس والعنق في 11 دولة، حيث خضعوا لتجربة سريرية هدفت إلى تقييم فعالية العلاج الجديد. وأظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا لدى عدد كبير من المشاركين، في خطوة تعزز الآمال بإيجاد خيارات علاجية أكثر فاعلية لهذا النوع من السرطان، وفقًا لما أوردته صحيفة «الغارديان» البريطانية.
وأوضحت البيانات أن العلاج نجح في تقليص الأورام أو القضاء عليها لدى 43 مريضًا، فيما سُجلت 15 حالة اختفاء كامل للورم، وهو ما اعتبره الباحثون مؤشرًا إيجابيًا على فعالية العلاج في التعامل مع الحالات المتقدمة التي يصعب علاجها بالوسائل التقليدية.
ويعتمد “أميفانتاماب” على آلية عمل ثلاثية تستهدف الورم من عدة مسارات في الوقت نفسه، إذ يعمل على تعطيل بروتين EGFR المرتبط بنمو الخلايا السرطانية، كما يثبط مسار MET الذي يساعد الخلايا على مقاومة العلاج، إضافة إلى دوره في تنشيط الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية بصورة مباشرة.
ومن أبرز مزايا العلاج الجديد سهولة إعطائه للمرضى، حيث يُحقن تحت الجلد بدلًا من استخدام التسريب الوريدي التقليدي، ما يسهم في تقليل الوقت والجهد داخل العيادات الخارجية ويجعل العلاج أكثر راحة للمرضى.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير علاجات أكثر دقة وفاعلية لمرضى السرطان، مع التأكيد على الحاجة إلى مواصلة الدراسات السريرية لتقييم فعالية العلاج على نطاق أوسع ومتابعة نتائجه على المدى الطويل.




