كلنا نسمع عن الساعة البيولوجية.. فما هي؟

المصدر:

الساعة البيولوجية هي نظام التوقيت الطبيعي في جسم الإنسان، تعمل على تنظيم العديد من الوظائف الحيوية وفق دورة تمتد لنحو 24 ساعة. وبفضل هذا النظام يعرف الجسم متى يستيقظ، ومتى يشعر بالنعاس، ومتى يفرز بعض الهرمونات، ومتى يكون أكثر نشاطًا أو استعدادًا للراحة.

ورغم أن كثيرين يربطون الساعة البيولوجية بالنوم فقط، إلا أن دورها يتجاوز ذلك بكثير، إذ تؤثر في درجة حرارة الجسم، والهضم، والمناعة، والحالة المزاجية، ومستوى التركيز والطاقة خلال اليوم.

ويشير مختصون إلى أن جسم الإنسان يضم عددًا من الساعات البيولوجية الموجودة في الأعضاء والأنسجة المختلفة، تتولى تنظيم وظائفها وفق إيقاع زمني محدد. وتخضع هذه الساعات لإشراف مركز رئيسي في الدماغ يعرف باسم “النواة فوق التصالبة”، يستقبل إشارات الضوء والظلام من العينين وينظم عمل الجسم بناءً عليها.

ويعد الضوء أحد أهم العوامل المؤثرة في عمل الساعة البيولوجية، إذ يساعد ضوء النهار على تعزيز اليقظة والنشاط، بينما يؤدي الظلام إلى زيادة إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن الشعور بالنعاس والاستعداد للنوم.

كما تسهم الساعة البيولوجية في تنظيم الشعور بالجوع، ودرجة حرارة الجسم، ومستوى الانتباه، وبعض التغيرات المرتبطة بالمزاج والسلوك، ما يجعل اضطرابها مؤثرًا في الصحة الجسدية والنفسية.

ويحذر مختصون من أن السهر المتكرر، وعدم انتظام مواعيد النوم، والتعرض للإضاءة القوية والأجهزة الإلكترونية خلال ساعات الليل، قد يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية، وهو ما ينعكس على جودة النوم والنشاط والتركيز والأداء اليومي.

ومع تسارع نمط الحياة الحديثة، أصبحت المحافظة على مواعيد نوم منتظمة، والتعرض للضوء الطبيعي خلال النهار، من أهم الوسائل التي تساعد الجسم على الحفاظ على إيقاعه الحيوي الطبيعي، بما ينعكس إيجابًا على الصحة وجودة الحياة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *