انتقل إلى المحتوى

استشاري طب نفسي يكشف فوائد الصمت الاختياري على الصحة النفسية والجهاز العصبي

أكد استشاري الطب النفسي الدكتور فهد المنصور أن ما يُعرف بـ«الصوم السمعي» لا يُعد مصطلحاً علمياً متداولاً في الأدبيات الطبية، إلا أن مضمونه يرتبط بمفهوم «الصمت الاختياري»، وهو سلوك أثبتت العديد من الدراسات العلمية فوائده الإيجابية على الصحة النفسية وتقليل مستويات التوتر والضغوط اليومية.

وأوضح المنصور، خلال حديثه لبرنامج «إم بي سي في أسبوع»، أن الإنسان يحتاج بشكل دوري إلى فترات من الهدوء والابتعاد عن الضوضاء المستمرة الناتجة عن الأحاديث والأصوات والمحتوى السمعي المتدفق، مشيراً إلى أن التواجد في البيئات الهادئة كالصحراء أو الشواطئ أو الأماكن الطبيعية يمنح العقل فرصة لاستعادة توازنه وتجديد نشاطه.

وبيّن أن الصمت الاختياري يمثل نوعاً من المكافأة الذاتية التي يمنحها الإنسان لنفسه بعد يوم مليء بالضغوط والتحديات، سواء أثناء القيادة أو بعد العودة من العمل، لافتاً إلى أن هذه اللحظات تساعد على تعزيز الراحة الذهنية وتحسين الأداء النفسي والعملي.

وأضاف أن كثيراً من الأشخاص يلجؤون إلى المزيد من الضوضاء والمحفزات السمعية حتى في أوقات الراحة، من خلال الاستماع المتواصل للمحتوى الصوتي أو متابعة وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يحرم الدماغ من فرصة الاسترخاء وإعادة التهيئة بشكل صحي.

وأشار المنصور إلى أن الدراسات النفسية أظهرت أن الصمت الاختياري يسهم في تهدئة الجهاز العصبي الذاتي، ويحد من التأثيرات المصاحبة للتوتر مثل تسارع ضربات القلب والصداع التوتري، كما يساعد على خفض مستويات هرموني الأدرينالين والكورتيزول المرتبطين بالضغط النفسي.

وأكد أن تخصيص فترات منتظمة من الهدوء بعيداً عن المؤثرات السمعية المتواصلة يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتحسين الصحة النفسية وتعزيز القدرة على مواجهة متطلبات الحياة اليومية بصورة أكثر توازناً وهدوءاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *