دراسة: توقيت تناول الطعام قد يعزز حرق الدهون ويحد من السمنة

كشفت دراسة علمية حديثة نشرتها دورية *Nature Communications* أن توقيت تناول الطعام قد يؤدي دورًا مهمًا في كفاءة حرق الدهون، إذ يرتبط نشاط الخلايا الدهنية البنية بالساعة البيولوجية للجسم، ما قد يفتح المجال أمام استراتيجيات غذائية جديدة للمساعدة في الحد من السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي.
ووفقًا لتقرير نشره موقع “Neuroscience News”، أوضحت الدراسة أن الساعة البيولوجية لا تنظم فقط مواعيد النوم والاستيقاظ وإفراز الهرمونات، بل تؤثر أيضًا في نشاط الدهون البنية، التي تصبح أكثر قدرة على إنتاج الحرارة واستهلاك السعرات الحرارية في أوقات محددة من اليوم.
وأشار الباحثون إلى أن الدهون البنية تختلف عن الدهون البيضاء التي تخزن الطاقة، إذ تحتوي على أعداد كبيرة من الميتوكوندريا، ما يجعلها قادرة على حرق السعرات الحرارية لإنتاج الحرارة، خاصة عند التعرض للبرد، وهو ما يمنحها دورًا رئيسيًا في تنظيم استهلاك الطاقة والمساعدة في الحفاظ على وزن صحي.
وأظهرت نتائج الدراسة أن بعض الجينات المنظمة للساعة البيولوجية تتحكم مباشرة في كفاءة الدهون البنية في حرق الطاقة، بينما يؤدي اضطراب الإيقاع اليومي إلى انخفاض كفاءة هذه العملية، وهو ما قد يفسر ارتفاع معدلات السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي لدى الأشخاص الذين يعانون من السهر المزمن أو يعملون بنظام المناوبات الليلية.
وأكد فريق البحث أن النتائج لا تعني أن تغيير مواعيد تناول الوجبات وحده كافٍ لإنقاص الوزن، وإنما تشير إلى أن مواءمة توقيت الطعام مع الساعة البيولوجية قد تمثل عاملًا مساعدًا ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.
وشدد الباحثون على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات السريرية على البشر لتحديد أفضل توقيت لتناول الوجبات وفق احتياجات كل فرد، مؤكدين أن الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة، وممارسة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي متوازن، تظل الركائز الأساسية لتعزيز كفاءة التمثيل الغذائي والحفاظ على صحة الجسم على المدى الطويل.




