انتقل إلى المحتوى

«نيويورك تايمز» تكشف تفاصيل خطة سرية لتنصيب أحمدي نجاد رئيسًا لإيران

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، في تقرير مطول، عن ما وصفته بخطة سرية قادتها إسرائيل، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، هدفت إلى الاستفادة من الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد في مشروع لتغيير النظام في إيران، وهي مزاعم لم تؤكدها أي جهة رسمية حتى الآن.

وبحسب التقرير، بدأت الاتصالات المزعومة خلال عام 2024 عبر ترتيب زيارة لأحمدي نجاد إلى العاصمة المجرية بودابست، تحت غطاء مشاركته في مؤتمر أكاديمي، بينما كان الهدف الحقيقي، وفقًا للصحيفة، عقد لقاءات سرية مع مسؤولين في الاستخبارات الإسرائيلية. وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين سابقين، تحدثوا إليها بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، أفادوا بأن جهاز الموساد اعتبر استقطاب أحمدي نجاد أولوية ضمن خطط مستقبلية لتغيير النظام الإيراني.

وأضاف التقرير أن الخطة تطورت خلال العامين التاليين، وتضمنت لقاءات متعددة خارج إيران، إلى جانب تقديم دعم مالي لتغطية بعض نفقات الرئيس الإيراني الأسبق، قبل أن تبلغ ذروتها في فبراير 2026، عندما حاولت إسرائيل، بحسب الرواية الواردة في التقرير، إخراج أحمدي نجاد من طهران تمهيدًا للبدء في تنفيذ خطة سياسية تهدف إلى تنصيبه زعيمًا جديدًا لإيران، إلا أن العملية لم تحقق أهدافها.

ووفقًا لما أوردته الصحيفة، فقد نُقل أحمدي نجاد بعد غارة جوية استهدفت محيط مقر إقامته إلى منزل آمن داخل إيران بواسطة عناصر قيل إنهم تابعون للموساد، قبل أن يغادر ذلك الموقع في ظروف غير معلومة.

كما نقل التقرير عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن أحمدي نجاد يخضع حاليًا للإقامة الجبرية بعد اكتشاف السلطات الإيرانية جانبًا من تلك الاتصالات المزعومة.

وأشار التقرير إلى أن الخطة لم تقتصر على أحمدي نجاد، بل تضمنت أيضًا دعم وتدريب مجموعات معارضة كردية متمركزة في شمال العراق، بهدف التوغل داخل الأراضي الإيرانية والسيطرة على مناطق غربي البلاد، غير أن هذه الخطط لم تُنفذ.

واستشهدت الصحيفة بتصريحات سابقة للرئيس الأسبق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تامير هايمان، قال فيها إن خطة تغيير النظام في إيران كانت تشمل “سلسلة من العمليات الخاصة”، مضيفًا أن أحمدي نجاد كان جزءًا منها، وفق تعبيره.

كما تناول التقرير التحولات التي طرأت على مواقف أحمدي نجاد بعد مغادرته الرئاسة عام 2013، مشيرًا إلى أنه خفف من حدة خطابه السياسي، وانتقد بعض سياسات النظام الإيراني، وسعى إلى تقديم نفسه بوصفه شخصية إصلاحية قادرة على قيادة البلاد في مرحلة جديدة.

وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة الإسرائيلية أو جهاز الموساد بشأن ما ورد في التقرير، كما رفض المتحدث باسم أحمدي نجاد التعليق على تلك المزاعم. كذلك، لم تقدم صحيفة «نيويورك تايمز» أدلة علنية تثبت صحة جميع الادعاءات الواردة في تقريرها، ولا يوجد حتى الآن تأكيد مستقل من جهات رسمية أو مصادر موثوقة متعددة بشأن تفاصيل هذه الرواية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *