انتقل إلى المحتوى

استشاري سكري: علاج جديد قد يُحدث نقلة نوعية في علاج السكري من النوع الثاني

توقع استشاري التخصص الدقيق في داء السكري الدكتور عبدالرحمن جوهرجي طرح علاج جديد لمرض السكري من النوع الثاني خلال الفترة القريبة المقبلة، مرجحاً أن يحقق نجاحاً كبيراً في علاج المرض، واصفاً إياه -من وجهة نظره الشخصية- بـ”الحبة السحرية”، لما يتمتع به من خصائص علاجية واعدة.

وأوضح جوهرجي، عبر حسابه على منصة “إكس”، أن العلاج الجديد المعروف باسم أورفورجليبرون يتميز بفعالية مرتفعة في خفض مستوى السكر التراكمي تصل إلى نحو 1.8%، دون التسبب في هبوط السكر، إلى جانب قدرته على المساعدة في إنقاص الوزن والحفاظ على كفاءة البنكرياس.

وأضاف أن الدواء يأتي على هيئة حبة تؤخذ مرة واحدة يومياً، ولا يشترط تناولها على معدة فارغة أو مع كمية محددة من الماء، وهو ما يمنح المرضى مرونة أكبر في الاستخدام مقارنة ببعض العلاجات الأخرى.

وأشار إلى أنه من وجهة نظره، فإن دمج هذا العلاج مع مادتين دوائيتين أخريين في كبسولة واحدة قد يوفر علاجاً صغير الحجم وعالي الفعالية، يمكن تناوله في أي وقت من اليوم، ويساعد على معالجة معظم العوامل المؤدية إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، وهو ما دفعه لوصفه بـ”الحبة السحرية”.

وأكد جوهرجي أن الاعتقاد بأن السكري من النوع الثاني يقتصر على المصابين بالسمنة غير صحيح، مبيناً أن المرض قد يصيب مختلف الفئات، وأن مقاومة الإنسولين لا ترتبط بالسمنة وحدها، بل قد تحدث على مستوى العضلات أيضاً، كما أن المدخنين أصحاب الوزن الطبيعي قد يكونون عرضة للإصابة، إضافة إلى وجود أنماط من المرض قد تصيب أشخاصاً يتمتعون بوزن مثالي.

وحذر من خطورة الإصابة بالسكري من النوع الثاني في مرحلة الطفولة، موضحاً أن هذا النوع يُعد أكثر شراسة من ناحية المضاعفات، ولا سيما ما يتعلق باعتلال الكلى، الذي قد يظهر بصورة أسرع مقارنة ببقية أنواع السكري، مشيراً إلى أن توفر علاجات متعددة للأطفال لا يغني عن أهمية المتابعة الطبية المنتظمة والالتزام بالخطة العلاجية.

ودعا أولياء الأمور إلى عدم التقليل من خطورة إصابة أطفالهم بالسكري من النوع الثاني، مؤكداً أهمية العمل على خفض الوزن عند الحاجة، والحرص على متابعة ضغط الدم وإجراء فحوصات وظائف الكلى وزلال البول بشكل دوري تحت إشراف الطبيب المختص.

واختتم جوهرجي حديثه بالتأكيد على أن مرض السكري ليس حالة واحدة، بل يضم أنواعاً متعددة تختلف أسبابها وطرق علاجها، مشيراً إلى أن العلاج والنظام الغذائي يجب أن يُحددا وفق حالة كل مريض، مؤكداً أن نجاح العلاج يعتمد على اختيار الخطة المناسبة لكل حالة، وليس على عدد الأدوية أو الحقن المستخدمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *