انتقل إلى المحتوى

دراسة حديثة تكشف علاقة بين فيتامين «ب6» وأعراض الاكتئاب

أظهرت دراسة حديثة أن ارتفاع مستوى فيتامين «ب6» في الجسم قد يرتبط بانخفاض حدة أعراض الاكتئاب، في نتائج تسلط الضوء على العلاقة المحتملة بين التغذية والصحة النفسية.

وحلل الباحثون بيانات أكثر من 26 ألف شخص بالغ شاركوا في المسح الصحي الأمريكي، بهدف دراسة العلاقة بين مستويات الحصول على فيتامين «ب6» وظهور أعراض الاكتئاب. وأظهرت النتائج أن نحو ربع المشاركين عانوا من أعراض اكتئابية، ولو بدرجات طفيفة.

ورصد الباحثون ارتباطًا بين المستويات المرتفعة لعدد من الفيتامينات وانخفاض انتشار أعراض الاكتئاب، إلا أن هذه الارتباطات تراجعت بعد أخذ مجموعة من العوامل المؤثرة في الاعتبار، من بينها العمر والجنس والدخل والتعليم ومؤشر كتلة الجسم والتدخين واستهلاك الكحول والحالة الصحية العامة.

وبعد ضبط هذه العوامل، ظل فيتامين «ب6» هو الاستثناء، إذ ارتبط ارتفاع تركيزه في الدم بشكل ضعيف بانخفاض احتمالية الإصابة بالاكتئاب المتوسط إلى الشديد.

ويؤدي فيتامين «ب6» دورًا مهمًا في عمليات إنتاج وتنظيم عدد من المواد الكيميائية المرتبطة بوظائف الدماغ والمزاج، ومنها السيروتونين والدوبامين وحمض غاما أمينوبوتيريك، التي تشارك في تنظيم الحالة المزاجية ووظائف الجهاز العصبي.

ومع ذلك، شدد الباحثون على أن نتائج الدراسة لا تثبت أن فيتامين «ب6» يمتلك تأثيرًا وقائيًا من الاكتئاب، كما لا تعني أن تناول مكملاته يمكن أن يعالج اضطرابات الاكتئاب.

وأكدت النتائج أن العلاقة بين النظام الغذائي والصحة النفسية معقدة، وتتأثر بدرجة كبيرة بنمط حياة الفرد وحالته الصحية العامة، ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات لتحديد طبيعة العلاقة بين مستويات فيتامين «ب6» وأعراض الاكتئاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *