انتقل إلى المحتوى

تصعيد ميداني جنوب لبنان.. غارات إسرائيلية وقصف مدفعي على عدة بلدات

شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، الأربعاء، غارات على دفعتين استهدفتا وادي الحجير في اتجاه بلدة القنطرة، أعقبتهما بدقائق غارة على وادي السلوقي في اتجاه بلدة حولا جنوب لبنان، وفق ما أعلنته «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وأفاد مندوب الوكالة بأن المدفعية الإسرائيلية استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي حداثا وحاريص في قضاء بنت جبيل، فيما قصفت المدفعية بشكل متقطع بلدة المنصوري في قضاء صور، بالتزامن مع تنفيذ عملية تمشيط باتجاه بلدة بيت ياحون.

كما استهدفت غارة إسرائيلية منطقة السلاطين عند أطراف بلدة تبنين، من دون أن ينفجر الصاروخ، في حين شهد قضاء مرجعيون قصفًا مدفعيًا استهدف وسط سهل مرجعيون، مع تسجيل سقوط خمس قذائف قرب محطة التكرير.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاستهدافات الإسرائيلية في جنوب لبنان، بعد اندلاع الحرب في الثاني من مارس (آذار) الماضي، إثر إطلاق «حزب الله» صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، فيما احتلت القوات الإسرائيلية عددًا من البلدات في جنوب لبنان.

واستمرت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة من جنوب لبنان والبقاع شرق البلاد، رغم إعلانات متتالية عن وقف إطلاق النار وتمديده، قبل أن تنخفض وتيرة الاستهدافات في أعقاب إعلان وقف لإطلاق النار في 20 يونيو (حزيران) الماضي، لتتجدد الاعتداءات لاحقًا.

وفي تطور متصل بالتداعيات الميدانية للحرب، قُدمت في باريس دعوى قضائية ضد مجهولين على خلفية اقتلاع أشجار زيتون معمّرة في جنوب لبنان، إذ اتهم رجل أعمال فرنسي من أصل لبناني الجيش الإسرائيلي باقتلاع نحو 600 شجرة زيتون تعود ملكيتها لعائلته، وفق ما أفاد محاموه وكالة «فرانس برس».

وبحسب الدعوى، فإن بعض الأشجار التي اقتُلعت من جذورها يبلغ عمرها نحو 500 عام، وكانت موجودة في أرض زرعتها عائلة المدعي على مدى 250 عامًا في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان. وتتضمن الدعوى اتهامات بالسرقة والتدمير والإضرار بالممتلكات، باعتبارها أفعالًا قد ترقى إلى جرائم حرب.

وقال المدعي، البالغ من العمر 37 عامًا والعامل في مجال ريادة الأعمال الرقمية، إنه ليس عضوًا في «حزب الله» ولا متعاطفًا معه، مشيرًا إلى أنه يشتبه في نقل الأشجار إلى إسرائيل، ومؤكدًا عدم وجود دليل، بحسب ما ورد في الدعوى، على استخدام «حزب الله» المنزل أو الأراضي الزراعية لأغراض عسكرية.

وأضاف أن منزل عائلته دُمّر بالكامل جراء غارة جوية إسرائيلية قبل ساعات من إعلان وقف إطلاق النار في جنوب لبنان في أبريل (نيسان) 2026، قبل أن تحدث، وفق روايته، السيطرة الكاملة للجيش الإسرائيلي على المنطقة بعد أسابيع، ثم اقتلاع أشجار الزيتون.

وتستند الدعوى، وفق ما ورد فيها، إلى تقارير من بينها تقرير لمنظمة العفو الدولية، وتعتبر أن اقتلاع أشجار الزيتون وتدميرها يمثلان، بحسب ادعاءات المدعي، أدلة على ارتكاب جرائم حرب في جنوب لبنان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *