انتقل إلى المحتوى

وفاة طفلة يمنية تتحول إلى لغز.. رفض دفن جثمانها يفتح باب التحقيق

تحولت وفاة طفلة يمنية تبلغ من العمر 12 عامًا في محافظة ريمة إلى قضية أثارت جدلًا واسعًا، بعد العثور عليها متوفاة داخل منزل والدها في مديرية كسمة، وسط تضارب بشأن ظروف الوفاة ومطالبات بالتحقيق لكشف الحقيقة.

وبحسب المعلومات المنشورة، أبلغت زوجة والد الطفلة الجهات المحلية بالعثور عليها مشنوقة داخل إحدى غرف المنزل، بينما كان والدها خارج البلاد. وكانت الإجراءات تتجه إلى التعامل مع الواقعة باعتبارها انتحارًا، قبل أن يتدخل خال الطفلة ويرفض دفن الجثمان قبل التحقق من ملابسات الوفاة.

وطالب خال الطفلة بفتح تحقيق رسمي، خصوصًا أن الوفاة وقعت داخل منزل والدها وفي ظل وجود زوجته وأشقائها، ما دفع الجهات المختصة إلى إعادة النظر في ملابسات القضية وعدم حسم سبب الوفاة قبل استكمال التحقيقات.

وعلى إثر ذلك، جرى التحفظ على جثمان الطفلة في مستشفى الثورة العام بمحافظة الحديدة، تمهيدًا لإخضاعه للفحص الطبي الشرعي، في خطوة تهدف إلى تحديد السبب الحقيقي للوفاة والتحقق مما إذا كانت هناك شبهة جنائية.

كما باشرت الجهات المختصة الاستماع إلى إفادات الأشخاص الموجودين في المنزل، وفحص موقع الواقعة وجمع الأدلة المرتبطة بها، بينما تواصل التحقيق مع زوجة والد الطفلة وأشقائها.

وتشير تقارير محلية إلى وجود شكوك حول ظروف الوفاة، إلا أن هذه الشكوك لم تتحول حتى الآن إلى اتهام جنائي مثبت، فيما يبقى تقرير الطب الشرعي عنصرًا حاسمًا في تحديد ما إذا كانت الوفاة انتحارًا أم أن هناك ملابسات أخرى تستدعي توجيه اتهامات جنائية.

وأثارت القضية تفاعلًا واسعًا بين اليمنيين، مع مطالبات بكشف جميع تفاصيل الواقعة وعدم إغلاق الملف قبل ظهور نتائج التحقيقات والأدلة الطبية.

وتأتي أهمية التحقيق في ظل تضارب الروايات بشأن كيفية وفاة الطفلة، وهو ما دفع الجهات المعنية إلى التعامل مع الواقعة باعتبارها قضية تحتاج إلى مزيد من الفحص والتحقق قبل إصدار أي حكم نهائي بشأن أسبابها.

ولا تزال القضية قيد التحقيق، في انتظار نتائج الطب الشرعي التي يُتوقع أن تساعد في تحديد طبيعة الوفاة وكشف ملابساتها، إلى جانب ما تسفر عنه إفادات الأشخاص الذين كانوا موجودين في المنزل وقت وقوع الحادثة.

وبينما تتواصل التحقيقات، تبقى فرضية الانتحار غير محسومة، كما لا يمكن تأكيد وجود جريمة قتل في الوقت الحالي، إلى حين انتهاء الجهات المختصة من فحص الأدلة وإعلان النتائج الرسمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *