انتقل إلى المحتوى

تحذير دولي من موجات حر متطرفة تهدد صحة مليارات البشر

حذّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من تزايد مخاطر موجات الحر الشديدة، بالتزامن مع اشتداد ظاهرة «النينيو»، مؤكدة ضرورة تعزيز الاستثمارات في أنظمة الإنذار المبكر والتأهب لحماية السكان من التداعيات الصحية والاقتصادية الناجمة عن الارتفاع المتواصل في درجات الحرارة.

وأكدت الأمينة العامة للمنظمة، سيليست ساولو، خلال افتتاح المنتدى العالمي الأول للحرارة في العاصمة التايلاندية بانكوك، أن ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية أصبح يشكل تهديدًا متزايدًا لصحة الإنسان والبنية التحتية والقطاع الزراعي، ما يستدعي رفع مستوى الاستعداد والتخطيط المسبق لمواجهة المخاطر.

وأوضحت المنظمة أن موجات الحر باتت من أبرز الظواهر الجوية التي تؤثر في المجتمعات حول العالم، مشيرة إلى أن تداعياتها لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة، بل تمتد إلى زيادة المخاطر الصحية والضغط على شبكات الطاقة والمياه، فضلًا عن تأثيرها في الإنتاج الزراعي والبنية التحتية.

وشددت «الأرصاد العالمية» على أهمية تطوير أنظمة إنذار مبكر مرتبطة بالقطاع الصحي، بما يتيح للجهات المعنية التحرك قبل وصول موجات الحر إلى مستويات خطرة، ويساعد السكان، خصوصًا الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، على اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.

وبحسب المنظمة، فإن توسيع نطاق أنظمة الإنذار المبكر المرتبطة بالصحة يمكن أن يسهم في حماية نحو 1.5 مليار شخص حول العالم، فضلًا عن إمكانية المساعدة في تفادي نحو 100 ألف وفاة سنويًا مرتبطة بتداعيات الحرارة الشديدة.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون بين الجهات المختصة بالأرصاد والصحة وإدارة الطوارئ والقطاعات الحيوية، لضمان وصول التحذيرات إلى السكان في الوقت المناسب، وتحويل المعلومات المناخية إلى إجراءات عملية للحد من الخسائر البشرية والمادية.

وفي السياق ذاته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، المدن حول العالم إلى وضع خطط واضحة للتعامل مع موجات الحر الشديد بحلول عام 2030، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة وتزايد تأثيراتها على المجتمعات.

وأكدت الدعوات الدولية أن مواجهة موجات الحر تتطلب الانتقال من الاستجابة بعد وقوع الكارثة إلى الاستعداد المبكر والوقاية، من خلال الاستثمار في البنية التحتية وأنظمة الرصد والإنذار، وتعزيز قدرة المدن والمجتمعات على التكيف مع الظروف المناخية المتطرفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *