الذكاء الاصطناعي يدعم الكشف المبكر عن سرطان الجلد.. علامات تحذيرية لا تتجاهلها

سلّط تقرير طبي الضوء على دور تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم الكشف المبكر عن سرطان الجلد، من خلال تحليل صور الشامات ومتابعة التغيرات التي تطرأ عليها بمرور الوقت، بما يساعد أطباء الجلدية على تحديد الآفات التي تستدعي فحوصات إضافية وتقييمًا طبيًا متخصصًا.
ووفقًا لتقرير نشره موقع «ميديكال نيوز توداي»، قد يصعب اكتشاف سرطان الميلانوما في بعض الحالات، خاصة عندما يظهر في مناطق يصعب فحصها، مثل أسفل الأظافر وراحتي اليدين وباطن القدمين، أو عندما تتشابه علاماته مع أمراض جلدية أخرى، ما يعزز أهمية مراقبة البشرة بانتظام ومراجعة الطبيب عند ملاحظة أي تغيرات غير معتادة.
واستعرض التقرير تجربة استخدام نظام «كانفيلد إنتلي ستوديو 3» للتصوير المدعوم بالذكاء الاصطناعي في عيادة كادوجان بالعاصمة البريطانية لندن، حيث يتيح النظام رصد الشامات الموجودة على الجسم وتحديد بعض الآفات التي تحتاج إلى فحص أكثر تفصيلًا.
وقالت سوزان مايو، استشارية الأمراض الجلدية والمؤسسة المشاركة للعيادة، إن الذكاء الاصطناعي يساعد على تحديد الآفات التي تستحق اهتمامًا إضافيًا، ويوفر معلومات داعمة للقرار الطبي، لكنها شددت على أنه لا يحل محل الفحص السريري والتقييم الذي يجريه الطبيب المختص.
علامات تساعد على اكتشاف الميلانوما
وأوضح التقرير أن طريقة «إيه بي سي دي إي» تُستخدم للمساعدة على رصد العلامات التحذيرية في الشامات، وتشمل عدم تماثل نصفي الشامة، وعدم انتظام حوافها أو وضوحها، وتعدد ألوانها أو عدم تجانسها، وزيادة قطرها على 6 ملليمترات، إلى جانب تطورها أو تغير حجمها أو شكلها أو لونها بمرور الوقت.
وأشار إلى أن الميلانوما لا تظهر بالضرورة باللون الأسود أو الداكن، إذ قد تبدو بعض الآفات باللون الوردي أو الأحمر أو الأبيض، الأمر الذي يجعل الاعتماد على اللون وحده غير كافٍ لتحديد مدى خطورتها.
وأكدت مايو أن التغيرات التي تطرأ على الشامة خلال أسابيع أو أشهر، سواء في الحجم أو الشكل أو اللون، تستدعي التقييم الطبي، لا سيما إذا صاحبتها علامات أخرى مثل النزيف أو تكون القشور أو الحكة أو الألم، أو ظهور كتل جلدية جديدة، أو تكرر تضرر الآفة وعدم التئامها.
ومن العلامات التي تستحق الانتباه أيضًا ما يُعرف بـ«علامة البطة القبيحة»، وهي ظهور شامة تختلف بوضوح عن بقية الشامات الموجودة لدى الشخص نفسه، سواء في شكلها أو لونها أو مظهرها العام.
المتابعة الدورية مهمة لمختلف ألوان البشرة
ولفت التقرير إلى عدم وجود عمر موحد يناسب الجميع لبدء الفحوصات الجلدية المهنية الدورية، إذ تختلف الحاجة إليها بحسب عوامل الخطورة والتاريخ الصحي، فيما تساعد مراقبة البشرة بانتظام منذ مرحلة البلوغ على ملاحظة الشامات الجديدة والتغيرات التي تطرأ على الشامات الموجودة.
وشددت مايو على أن الميلانوما قد تصيب أصحاب مختلف ألوان البشرة، وليس ذوي البشرة الفاتحة فقط، مشيرة إلى أن اكتشافها قد يكون أكثر صعوبة لدى أصحاب البشرة الداكنة، ما يستدعي الانتباه إلى أي آفات جديدة أو متغيرة وعدم إهمالها.
ويعزز استخدام الذكاء الاصطناعي إمكانات متابعة الشامات ورصد التغيرات التي قد تستدعي الفحص، لكن التشخيص النهائي يظل من اختصاص الطبيب، ولا ينبغي أن تحل الأدوات الرقمية أو الفحوصات الذاتية محل التقييم الطبي عند ظهور علامات مثيرة للشك.









