انتقل إلى المحتوى

فخ إلكتروني يطيح بلص الآثار.. وحجر يكشف الجريمة!

في واقعة أشبه بأفلام الجريمة، تحوّل حجر أثري إلى طُعم ذكي كشف هوية لص ظل يسرق أحجاراً تاريخية من جدار قديم في بريطانيا، بعدما عجزت كاميرات المراقبة عن الوصول إليه، لتنتهي سلسلة السرقات بسقوطه في قبضة الشرطة.

وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، ابتكر مات سميث، عضو المجلس المحلي في مقاطعة لانكشاير، حيلة غير تقليدية للإيقاع بالسارق، بعدما اختفى نحو 30 حجراً أثرياً يعود تاريخها إلى 300 عام من جدار يقع بين قريتي «هولمز وود» و«رافورد».

وبعد فشل محاولات الشرطة في العثور على أدلة أو خيوط تقود إلى الجاني، قرر سميث تولي المهمة بطريقته الخاصة، فحصل على إذن من مالك الأرض ووضع جهاز تتبع إلكترونياً داخل أحد الأحجار غير المثبتة بإحكام، انتظاراً لسرقته وكشف وجهة اللص.

ولم تمر الخطة طويلاً حتى تحققت النتيجة؛ إذ تلقى سميث تنبيهات على هاتفه تفيد بتحرك جهاز التتبع خلال الليل، لتبدأ الشرطة تتبع الإشارة التي قادتها إلى منزل كريج باركر، البالغ من العمر 41 عاماً، في مدينة ويغان، حيث عثرت على كمية كبيرة من الأحجار المسروقة.

وكشفت التحقيقات عن العثور على قطع حجرية أخرى يُشتبه في سرقتها من مواقع مختلفة في أنحاء البلاد، تُقدر قيمتها بنحو 40 ألف جنيه إسترليني، فيما بلغت قيمة الأحجار التاريخية المسروقة من الجدار نحو 7 آلاف جنيه إسترليني.

واعترف باركر بارتكاب جرائم السرقة وحيازة مسروقات، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 12 عاماً مع وقف التنفيذ، وفقاً للتقرير.

من جانبه، أعرب سميث عن رفضه الشديد لاستغلال ممتلكات المجتمع لتحقيق مكاسب شخصية، مؤكداً أن الهدف الأهم من هذه الخطة لم يكن العقاب، بل استعادة الأحجار التاريخية وإعادتها إلى مكانها الأصلي، وهو ما تحقق لاحقاً بمساعدة مقاولين ومزارعين أعادوا تركيبها في الجدار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *