((السعودية عصية على كل الأعداء ))
لا نعتقد البتة بأن هناك دولة على مستوى عالمنا المعاصر تنافس دولتنا السعودية العظمى، والسبب يعود لتمسكها بدين الله الإسلام القويم الذي قامت عليه ولذلك تجلت سياستها بالحكمة والحلم وحب الخير والإنسانية وعلى بناء العلاقات الوطيدة مع كثير من دول لتحقيق مصالح مشتركة في اطار من الالتزام بالأنظمة والمواثيق الدولية، مقابل تجنب كل ما يثير الكراهية والعداءات والتفرقة، والتلوث الفكري والمعلوماتي، ولا عجب فهي محبط الوحي، ومنبع الرسالة وبها بيت الله الحرام، والكعبة المشرفة، قبلة المسلمين بمكة المكرمة، ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة، وبقية المشاعر المقدسة والتي يقصدها ملايين الحجاج لأداء فريضة الحج سنوياً، فضلاً عن المعتمرين والزائرين من كل فج عميق، بل وأصبحت بهذا التفرد مرجعاً موثوقاً بها لحل ما قد ينشأ من خلافات بين شقيقاتها الدول العربية والإسلامية ومناصرة قضاياها المصيرية بالطرق السلمية والدبلوماسية في جو مُفعم بالمحبة والاخاء الصادق وفي مقدمتها بطبيعة الحال، دولة فلسطين والتي لا تزال أرضها تحت الاحتلال اليهودي الغاشم منذ عام 1948م، وكذلك مصر حينما تعرضت للاحتلال الإسرائيلي عام 1967م، والكويت حينما غزاها النظام العراقي البائس عام 1991م، والبحرين على أثر اضطرابات داخلية عام 2011م، والعراق في حربها ضد إيران عام 1980م، والبوسنة والهرسك في صراعها مع الصربيين عام 1992م،
ناهيكم عن دعمها المالي والعيني اللامحدود لمعظم الدول العربية والإسلامية، والاقليات المسلمة في شتى أنحاء العالم ودول أخرى من مُنطلق إنساني بحت، للتغلب على ظروفها المعيشية الصعبة وما لحقها من أضرار ناجمة عن الزلازل والفيضانات وجائحة كورونا عام 1441هـ ، ممثلة في توفير مواد غذائية وبترولية وصحية وتعليمية ومياه شرب وتوليد طاقة كهربائية وتعبيد طرق وشوارع واصلاحات في البنية التحتية، ولقاحات لجائحة كورونا، بالإضافة لقيامها بإيداعات بنكية بالدولار الأمريكي لبعض هذه الدول لإنعاش ميزانيتها العامة، كفلسطين 6مليارات، واليمن 30مليار، ولبنان 59,1مليار، ومصر 32مليار، والعراق 26مليار، والسودان 4,1مليار، وسوريا 16مليار، والأردن، ما يُقارب 3مليارات، والفلبين 3مليون، وسلطنة عُمان 77 مليون، وباكستان 16.7 مليون، وإيران 4,7 مليون، وتركيا 8,8 مليون، والصومال 10ملايين، هذا بخلاف ما قدمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية منذ إنشائه عام 1436هـ من مساعدات إنسانية متنوعة بلغت 546.72 مليار ريال لعدد 175 دولة على مستوى العالم، فيما قدم الصندوق السعودي للتنمية منذ إنشاؤه عام 1974م قروضاً مُيسرة تزيد على مائة دولة نامية لتحفيز نموها الاقتصادي بلغت قيمتها الاجمالية 83,2 مليار ريال، ودعم لا محدود لرابطة العالم الإسلامي، لخدمة ورعاية الأقليات المسلمة في شتى أنحاء العالم وإقامة مسابقات دولية لحفظ القرآن الكريم، ومؤتمرات وحوارات لتعزيز منهج الوسطية، ومحاربة التطرف والإرهاب، ودعم متواتر لمنظمة التعاون الإسلامي، لحماية مصالح المسلمين وتعزيز التعاون فيما بينها، وكذلك البنك الإسلامي للتنمية، لمساعدة دول نامية في تحسين مجالاتها الحيوية، عدا قيام المملكة بأدوار كبيرة وفاعلة ومؤثرة من خلال صندوق النقد الدولي، ومنظمة التجارة العالمية ومنظمة الأوبك وهيئة الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، وتفردها بفصل التوائم والذين وصل عددهم إلى 67حالة جراحية من قبل 28 دولة على مستوى العالم غير قائمة الانتظار، وبالمجان بدءً من عام 1411هـ،
وبالرغم من هذا كله وبسخاء لا حدود له، ودونما انتظار شكر من أحد، إلا أن بلادنا لم تسلم من السب واللعن والافتراءات الكاذبة، والتشويه لسمعتها الخلاقة من قبل حاقدين وحاسدين ومرتزقة، وأنه لمؤسف حقاً قيام بعضهم باستغلال أحداث فردية مُغايرة لطبائع مجتمعنا على أنها ظاهرة عامة، وتحريض مواطنين ضد ولاة الأمر والتشكيك في مقدراتنا العسكرية والدفاعية، وشنهم حملات مُغرضة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مُحاولة منهم لتمزيق اللحمة الوطنية، متجاهلين بذلك بأن شعب المملكة كالجبال الراسيات مُحب لوطنه، ومُلتفاً حول قيادته من آل سعود الأشاوس، ولسوف يدافع عنه ببسالة ودونما تراخي،
أما بالنسبة لمشاركة المملكة لجارتها اليمن ضد الحوثيين قتلة الأبرياء والخراب وتدمير المساجد، وشل حركة التنمية والملاحة البحرية في بلادهم واعتداءاتهم المتكررة على منشآت بلادنا الحيوية بواسطة طائراتهم المُسيرة وصواريخهم الباليستية التي وفرتها لهم إيران المجوسية، محور الشر، فقد جاءت بطلب من حكومتهم الشرعية واستجابة لقوله تعالى(وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فإن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ) واليمنيون العقلاء يُدركون مدى أهمية هذا التعاون للقضاء على هذه الشرذمة المجرمة، ولعموم مُجتمعنا الأبي نقول لهم لا تصدقوا الشائعات، فهي مُجرد تخويف وتثبط للهمم، وعلى الشامتين أن يتعظوا بغيرهم، كما في الحديث (فلا تظهر الشماتة لأخيك، فيرحمه الله ويبتليك) ولمن تقوّل على شخصيات بارزة بإعلانهم الانشقاق عن هذا الوطن العزيز، وهم بخلاف ذلك، عليهم تدبر قول الله تعالى (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا) ومن أمات مسئولاً وهو على قيد الحياة، فقد تألى على الله،
وختاماً فنحن في أمن واستقرار، ورغد عيش، والمُقيمون بيننا وبالملايين من كافة أقطار العالم يشهدون بذلك، كما وأن العاملون في مُختلف القطاعات يؤدون أعمالهم بلا توقف، والمشاريع العملاقة تُنفذ وفقاً لخططها المرسومة، وكم نزداد فخراً أيادي بلادنا السخية قد وصلت لكل قارات العالم، بل ومأوى لكل من ضاقت به الأرض، داعين الله لبلادنا، وقائدنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملك الأمير، محمد بن سلمان، ذو النظرة الثاقبة والاقدام، من كل سوء ومكروه، والله هو حسبنا ونعم الوكيل.
عبد الفتاح أحمد الريس





