انتقل إلى المحتوى

5 تمارين بسيطة بعد تناول الطعام تساعد على خفض ارتفاع سكر الدم

يرتفع مستوى السكر في الدم بصورة طبيعية بعد تناول الطعام، نتيجة تحويل الجسم الكربوهيدرات إلى جلوكوز يستخدمه مصدرًا للطاقة، فيما يساعد هرمون الإنسولين، الذي ينتجه البنكرياس، على نقل الجلوكوز من مجرى الدم إلى خلايا الجسم للاستفادة منه.

لكن استمرار ارتفاع مستويات السكر قد يؤثر سلبًا في الأوعية الدموية، ويزيد خطر الإصابة بمضاعفات صحية، خصوصًا لدى مرضى السكري. وفي هذا السياق، يشير تقرير نشره موقع «هيلث» الصحي إلى أن ممارسة نشاط بدني بسيط بعد الوجبات، ولو لدقائق معدودة، قد تساعد على تحسين استجابة الجسم للجلوكوز والحد من ارتفاع مستوياته في الدم.

وتكمن أهمية الحركة بعد تناول الطعام في أن العضلات تستهلك الجلوكوز الموجود في مجرى الدم لإنتاج الطاقة أثناء النشاط البدني، ما يساعد على تقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات. كما أظهر تحليل علمي مجمع أن ممارسة النشاط البدني بعد الأكل أكثر فاعلية في خفض مستويات السكر مقارنة بممارسته قبل الوجبة، وأن البدء بالحركة بعد تناول الطعام بوقت قصير قد يعزز هذه الفائدة.

المشي لمدة 10 دقائق

يُعد المشي من أبسط الأنشطة التي يمكن ممارستها بعد الوجبات، سواء في الهواء الطلق أو باستخدام جهاز المشي المنزلي. وأظهرت إحدى الدراسات أن المشي لمدة 10 دقائق بوتيرة مريحة مباشرة بعد تناول الطعام ساعد على تحسين مستويات الجلوكوز. ويمكن إدراج الحركة ضمن الأعمال اليومية، مثل ترتيب المنزل وغسل الأطباق والعناية بالنباتات، بدلًا من الجلوس مباشرة بعد الوجبة.

ركوب الدراجة

يساعد ركوب الدراجة، سواء التقليدية أو الثابتة، على تنشيط العضلات واستهلاك الجلوكوز، وقد أدرجه تحليل علمي مجمع ضمن الأنشطة المرتبطة بخفض مستويات السكر بعد تناول الطعام. ويمكن البدء بجولات قصيرة تتناسب مع القدرة البدنية، ثم زيادة مدة التمرين تدريجيًا.

صعود السلالم

يمكن أن تسهم فترات قصيرة من صعود السلالم في تحسين مستويات السكر بعد الوجبات، إذ أشارت دراسات إلى أن ممارسة هذا النشاط لمدة تتراوح بين دقيقة وثلاث دقائق قد تساعد على الحد من ارتفاع الجلوكوز. ويمكن تطبيق التمرين باستخدام درج المنزل أو العمل، مع اختيار وتيرة مناسبة لمستوى اللياقة البدنية.

تمارين وزن الجسم

تساعد تمارين وزن الجسم، مثل القرفصاء والضغط والاندفاع وتمارين البطن، على تنشيط العضلات وتحسين استخدام الجلوكوز. وأشارت دراسة إلى أن أداء مجموعة من هذه التمارين بعد وجبة الإفطار ساعد على خفض مستويات السكر. ويُنصح بالبدء بعدد محدود من التكرارات، مع تجنب إجهاد الجسم بعد تناول الطعام.

تمارين المقاومة

تسهم تمارين المقاومة في تقوية العضلات والحفاظ على كثافة العظام، كما تساعد الجسم على تحسين الاستفادة من الجلوكوز. ويمكن ممارستها في المنزل باستخدام أربطة المقاومة، من خلال تمارين القرفصاء والتجديف وضغط الصدر، مع البدء بمقاومة خفيفة وزيادتها تدريجيًا وفق القدرة البدنية.

احتياطات مهمة قبل ممارسة النشاط البدني

رغم الفوائد المحتملة للحركة بعد تناول الطعام، فإن اختيار التمرين ومدته يجب أن يتناسبا مع الحالة الصحية لكل شخص. وينبغي لمرضى السكري الذين يستخدمون الإنسولين أو أدوية قد تسبب انخفاض مستوى السكر مراقبة مستويات الجلوكوز قبل النشاط البدني وبعده، والاحتفاظ بمصدر سريع للسكر تحسبًا لحدوث هبوط.

كما يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء في برنامج رياضي جديد، خصوصًا لمن يعانون أمراض القلب أو تلف الأعصاب في القدمين أو مشكلات صحية قد تؤثر في قدرتهم على ممارسة بعض الأنشطة.

ويؤكد التقرير أن البدء بعادات بسيطة، مثل المشي خمس دقائق بعد العشاء، ثم زيادة المدة تدريجيًا، قد يكون وسيلة عملية لإدخال النشاط البدني ضمن الروتين اليومي، مع أهمية الانتظام والاستمرارية بدلًا من ممارسة تمارين شاقة يصعب الالتزام بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صُمّم باستخدام