زاوية أسبوعية “الفرق واضح”
يكتبها: عبدالله حمد الفرحان
الكرم يا جماعة ما هو عدد الذبائح، ولا حجم الصحن، ولا كاميرا تصور الموائد.
الكرم الحقيقي يبدأ من النية… ويبان في الاحترام قبل الضيافة.
في ناس إذا جاهم ضيف:
يهيّئون له المكان، يرفعون قدره، ويخلّون الموضوع بينهم وبينه فقط.
لا تصوير… ولا إعلان… ولا “شوفوني”.
الكرم عندهم إحساس… مو مناسبة إعلامية.
وفي المقابل، في اللي إذا جا ضيف عنده…
تقلب الاستضافة عرض مسرحي:
سنابات، وإضاءة، وزحمة…
وكأن الهدف يبيّن “أنا كريم”،
وليس “الضيف غالي”.
الفرق واضح:
اللي يعرف قدر الضيف:
يكرّمه عشان الضيف نفسه.
واللي يدور السمعة:
يكرّمه عشان الناس تشوفه.
الكرم الصادق ما يجي بصوت عالي،
ولا يحتاج جمهور،
ولا يحتاج شاهد.
الضيف يحسّه… من أوّل دقيقة.
والكرم اللي فيه منّة… أو استعراض… أو إحراج…
ما هو كرم،
هذا استعراض لذات ما تثبت إلا بثواني الفيديو.
الخلاصة:
الشي اللي لله… يبقى.
والشي اللي للناس… يروح.
والفرق واضح… حتى لو ما أحد تكلّم.
ونستشهد بآبيات للشاعر محمد عوده البلوي
من يدور في مواجيبه مدايح
نظرته محدودة وصدره حضييي
قله اجزل للضيوف ولا تصايح
والف مره لا تصور يا حبيبي
انت ذابح كبش من عرض الذبايح
ولّا ذابح قايد الجيش الصلييي
لـ محمد عوده البلوي

اترك تعليقاً