بين نسيم البحر والفوضى: القصة التي لا يرويها الشاطئ

تخيّل أن تصل إلى الشاطئ بحثًا عن نسيم البحر وهدوء الأمواج، لكنك تصطدم بحقيقة صادمة: القمامة متفرقة في كل زاوية، أكواب بلاستيكية فارغة، بقايا طعام، وأكياس مشتتة على الرمال. لحظة استرخاء تحولت إلى إحباط، والسبب؟ إهمالنا نحن البشر.

هذه ليست مجرد فوضى، بل انعكاس لغياب المسؤولية والوعي. الشاطئ مكان للجميع، ومع ذلك، كثيرون يتركونه وكأنه ملك شخص واحد، متناسين أن كل قطعة قمامة تُترك خلفهم تؤثر على تجربة الآخرين وتشوه جمال المكان الطبيعي الذي يفترض أن يكون متنفسًا للراحة.

النظافة تبدأ منك. لا تنتظر من الآخرين أن ينظفوا خلفك. ضع القمامة في الحاويات، حاول تقليل استخدام البلاستيك، وشارك في حملات تنظيف الشواطئ. الشاطئ لا يطلب سوى الاحترام، وهو يعكس ثقافة مجتمعنا وقيمنا.

في النهاية، الشاطئ لا يطالب إلا بالاحترام، ونحن وحدنا من يقرر: هل سنتركه فوضى تُنسى أم لوحة جمال تخلّد في ذاكرتنا؟

بقلم نواف العقيص


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *