المتقاعدون خارج حسابات تقديم الرواتب قبل العيد.. انتظار خذله التوقيت

في الوقت الذي عمّت فيه البهجة منازل الموظفين في مختلف القطاعات الحكومية، المدنية والعسكرية، بعد صدور التوجيهات الكريمة بتقديم موعد إيداع رواتبهم؛ تمكينًا لهم من تلبية احتياجات أسرهم وشراء الأضاحي ومستلزمات عيد الأضحى المبارك، عاشت فئة غالية من أبناء الوطن حالة من الترقب، انتهت بخيبة أمل لم تكن متوقعة، بعدما بقي المتقاعدون خارج حسابات هذا التقديم.

فالمتقاعد السعودي، مدنيًا كان أو عسكريًا، ليس مجرد مستفيد من منظومة التقاعد، بل مواطن أفنى زهرة شبابه في خدمة دينه ومليكه ووطنه؛ منهم من بنى، ومنهم من علّم، ومنهم من حمى الثغور، ومنهم من أمضى عمره في ميادين العمل والعطاء.

ومع إعلان تقديم رواتب الموظفين، ساد التفاؤل في أوساط المتقاعدين بصدور قرار مماثل يخفف عنهم أعباء العيد، إلا أن الوقت مضى دون جديد، ليبقى المتقاعد أمام موعد الصرف المعتاد في الأول من الشهر الميلادي، وهو توقيت لا ينسجم مع حجم الالتزامات المالية التي تسبق العيد عادة.

وهنا يبرز التساؤل المشروع أمام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية: إذا كان الموظف على رأس العمل بحاجة إلى تقديم راتبه لمواجهة مصاريف العيد، أليس المتقاعد، الذي قد يكون دخله أقل واحتياجات أسرته أكبر، أولى بهذا التيسير؟

إن المتقاعدين لا يطلبون استثناءً خارج المألوف، بل ينتظرون مرونة إجرائية تراعي ظروفهم، وتنسجم مع ما عُرفت به هذه الدولة المباركة من رعاية واهتمام بجميع شرائح المجتمع.

ويبقى الأمل في لفتة تقدير تعيد البسمة إلى وجوه رجال ونساء خدموا الوطن بالأمس، وينتظرون من مؤسساتهم اليوم ما يوازي شيئًا من عطائهم، ليقبل عليهم العيد دون مرارة الاستثناء.


رد واحد على “المتقاعدون خارج حسابات تقديم الرواتب قبل العيد.. انتظار خذله التوقيت”

  1. الصورة الرمزية لـ فائز التمامي
    فائز التمامي

    شكرا أبو مشعل على طرحك الراقي
    ولكن المثل يقول : لا حياة لمن تنادي
    انتهى الأمر و المعاناة المريرة تجرعها المتقاعدون بكل قسوة .
    حسبي الله على كل من تسبب في حرمانهم فرحة العيد .
    رواتب المتقاعدين .. في مهب الريح .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *