رمضان في البرتغال.. روح الهوية العربية تتألق بشوارع لشبونة

يحرص أبناء الجالية العربية بدولة البرتغال على المحافظة على التقاليد والأجواء الرمضانية الشرقية المميزة، وكذلك التحلي بطابع الثقافة العربية في هذا الشهر الفضيل من أجل أن تعيش شعائرها الدينية وأن تتشبث في جذورها التي انحدرت منها رغم الصعوبات.
المظاهر الدينية الرمضانية:
شهر رمضان في البرتغال كباقي الدول الأوروبية، لا يفقد خصوصيته لدى الكثير من أبناء الجالية العربية، حتى مع اختلاف الأجواء، كما يحاول أبناء الجالية ممارسة طقوساتهم الخاصة على طريقة لا تخالف أساسات البلد التي يقطنون بها.
يعد الشهر الكريم مناسبة هامة لصلة الرحم والكرم، وتقوية العلاقات الاجتماعية، وأيضا معايشة الشعائر الدينية والروحانية، فيقع في لشبونة، “المسجد الكبير” يؤدي فيه الناس صلواتهم، لاسيما صلاة التروايح، كما يحرص أبناء الجالية على أداء صلاة الجمعة بهذا المسجد، وعيش طقوس رمضان الروحانية وعاداتهم الجميلة، وشعائرهم الدينية مع أطفالهم بالمنازل حتى يتشبعوا بالتربية الإسلامية والهوية العربية.

الأسواق الرمضانية:
يتمكن أبناء الجالية من التزود بالمنتجات بكل سلاسة، حيث تجد هناك المحلات العربية التي تشتهر في تلك البلد، ورغم قلتها، فهي نشطة بشكل كبير، ويكون الإقبال على منتجاتها كبيراً خصوصاً الاقبال على المنتجات المستخدمة خلال الشهر الفضيل،
كما يتوافد معظم أبناء الجالية العربية بمنطقة لشبونة الكبرى نحو محلات عربية متخصصة في مواد المؤن، وبيع المنتجات الصالحة للمسلمين “الحلال”، كما يستطيع أبناء الجالية العربية شراء الحلويات الشرقية التقليدية مثل “الشباكية” و”القطايف” و”الكنافة”، وكذلك شراء كل الأشياء اللازمة التي تحتاجها لإعداد المائدة الرمضانية.

المائدة الرمضانية وطبيعة الطعام:
تتزبن المائدة الرمضانية بالمأكولات والمشروبات العربية الأصيلة، كما يحرص أبناء الجالية العربية على تحضير كل الأطباق الشرقية الأصيلة، كما يشير البعض إلى انه ليس هناك ما يضاهي روائح التوابل والحلويات والفطائر التي تلتصق بالأزقة والبيوت العربية خلال الشهر الفضيل.

التضامن والتكافل المجتمعي:
يشكل الشهر الكريم مناسبة هامة وفرصة للتضامن المجتمعي، حيث تنظم الاجتماعات واللقاءات الأهل والأصدقاء، وكذلك تنظيم عدة أنشطة احتفالا بهذا الشهر الفضيل، منها الإفطارات الجماعية لفائدة المواطنين العرب القاطنين بتلك البلد، كما يتم دعوة أبناء الجاليات الإسلامية الأخرى والبرتغاليين المسلمين وغير المسلمين إلى هذه الإفطارات الجماعية مما يعكس تنوعاً ثقافياً ودينياً كبيراً.

وأشار بعض أبناء الجالية القاطنين ببورتو أنهم ينتظرون هذا الشهر الفضيل، ليتبادلون خلاله الزيارات مع الأهل والأصدقاء، وكذلك مشاركتهم وجبات الإفطار، كما يتعاون البعض مع الجمعيات والمراكز الخيرية في عملية توزيع الحقائب الرمضانية للأسر المحتاجة.









