انتقل إلى المحتوى

رمضان في ألمانيا.. طبيعة الشهر الفضيل عند أبناء الجالية العربية 

يُعد شهر رمضان في ألمانيا أشبه بتجربة فريدة تجمع بين الإيمان والثقافات المتعددة، ورغم افتقاده لمظاهر البهجة التي تكون في البلدان العربية والإسلامية، مثل الأسواق المزدحمة والمسلسلات الرمضانية، فإن الروحانية والدفء الإنساني في ألمانيا يكونان حاضران بقوة.

الأجواء الإيمانية الرمضانية: 

تقوم الجالية العربية بجانب الجاليات المسلمة الأخرى، على تنظيم فعاليات مميزة مثل الدروس الدينية والمحاضرات في المساجد، بهدف تعزيز الروح الرمضانية، ورغم أن اللغة الألمانية هي اللغة الأم والمسيطرة في ألمانيا على الحياة اليومية، فإنك ستسمع في المساجد تلاوات القرآن بالعربية، وخطبًا بلغات متعددة مثل العربية والتركية، مما يعكس التنوع الثقافي للمسلمين.

التضامن المجتمعي بين مختلف الفئات: 

وتتميز أجواء رمضان في ألمانيا بروح التضامن والتكافل بين المسلمين كافة ، وكأنه بحرٌ من الود تغتسل فيه القلوب لتصبح مرآة تنعكس فيها أنوار الرحمة والمودة بين جميع الفئات ، كما يشارك مسلمو الجالية جيرانهم وأصدقاءهم غير المسلمين في الاحتفال، سواء بدعوتهم للإفطار معهم أو مشاركتهم قصص الشهر الكريم.

كما أن بعض المدارس والشركات بدأت في تفهم أهمية رمضان لدى الجالية العربية وغير العربية، وتبدي مرونة مع الطلاب والموظفين المسلمين الصائمين.

الأسواق الرمضانية والفعاليات: 

وعلى عكس الدول العربية والإسلامية، لا توجد أسواق رمضانية تقليدة كبيرة في ألمانيا، ولكن يقيم أبناء الجالية بعض الفعاليات الصغيرة، بعض ففي برلين على سبيل المثال، قد تجد أسواقًا مؤقتة تبيع الحلويات العربية مثل البقلاوة والقطايف، إلى جانب المنتجات التركية مثل البوريك وتشهد المتاجر العربية والتركية إقبالًا كبيرًا قبل رمضان لشراء المواد الغذائية والزينة، مثل الفوانيس التي تضيء البيوت بنكهة عربية شرقية.

موائد الإفطار الجماعي، وأصناف الطعام: 

في المدن الكبرى ينظم أبناء الجالية العربية والمسلمون موائد إفطار جماعية، سواء بداخل المساجد أو المراكز الثقافية أو في القاعات، أو حتى في الحدائق العامة، حيث يتبادل الناس الطعام والابتسامات، وأحيانًا يدعون جيرانهم من غير المسلمين لمشاركتهم في الإفطار.

كما تتجمع عائلات الجالية لتناول الإفطار معاً ، وغالبًا ما تكون الموائد مزيجًا من الأطباق التقليدية من بلدان عربية وأوروبية مثل المغرب، والشام، كما أن التمر والشّوربة لا غنى عنهما، ويصنفان كأطباق رئيسية ، لكن قد تجد أحيانًا مأكولات ألمانية بجانب العربية، مثل الخبز الألماني إلى جانب الحمص الشامي والفلافل المصري.

عيد الفطر والهوية العربية المسلمة:

يعد عيد الفطر في ألمانيا فرصة للجالية العربية للتعبير عن هويتها وتقاليدها الدينية والثقافية، والأهم أنه فرصة للتواصل والتفاهم والتعارف بين المجتمعات المختلفة في أوروبا، والكثير من الألمان يبدي اهتمامه لمعرفة الكثير عن المظاهر التي تجعل من طقوس العرب وأعيادهم مناسبات فريدة ومميزة.

بينما يحاول أبناء الجالية العربية أن يحاكوا أجواء مشابهة لتلك التي يحملها العيد ببهجته في بلدانهم وذلك من خلال تنظيم فعاليات مجتمعية في اليوم الأول من العيد، لخلق جو احتفالي وجعل الأطفال يعيشون شعور بهجة العيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *