انتقل إلى المحتوى

مختصون: وسائل التواصل الاجتماعي تزيد من الاضطرابات الغذائية وتقلل التعافي

تعزّز منصات التواصل الاجتماعي الاضطرابات الغذائية لدى الفئات الشابة التي تُعتبر ضعيفة أصلا تجاه هذه المسائل، وتعقّد مرحلة تعافيها منها، إذ يتم عبرها تمجيد المحتوى الذي يركز على النحافة والترويج لمعلومات مضللة عن التغذية.

ويؤكد المختصون أن اضطرابات الأكل لم تعد تعالج من دون التطرق إلى وسائل التواصل الاجتماعي، إذ باتت هذه المنصات عاملا مسببا، ومسرّعا واضحا، وعائقا أمام التعافي.

وفي حين تُعدّ أسباب الاضطرابات الغذائية متعددة العوامل (بيولوجية، نفسية، اجتماعية)، يسلط أهل القطاع الضوء بشكل متزايد على التأثير “المدمّر” لوسائل التواصل الاجتماعي على هذه الأمراض.

وقالت ناتالي غودار، وهي طبيبة نفسية للأطفال والمراهقين في مؤسسة صحة الطلاب في فرنسا، “إنّ وسائل التواصل الاجتماعي ليست السبب، ولكنها القشة التي يمكن أن تقصم ظهر البعير”.

وأشارت، إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال الترويج للنحافة والأنظمة الغذائية الصعبة والنشاط البدني المكثف، تساهم في إضعاف الأشخاص الضعفاء أصلا و”تفاقم الأخطار على صحة الشباب”.

ومن الأمثلة على ذلك، اتجاه “سكيني توك” الرائج، الذي يتضمّن تحديات عنيفة وخطرة، عبر تشجيع الأشخاص على خفض كميات الأطعمة التي يتناولونها بشكل كبير.

وتعتبر تشارلين بويغيس، وهي ممرضة متخصصة في اضطرابات الأكل، أنّ وسائل التواصل الاجتماعي هي “بوابة” لهذه الاضطرابات التي “يتم الاستخفاف بها”.

وأبدت، اعتراضها على الترويج لمقاطع فيديو تظهر فتيات صغيرات يعانين فقدان الشهية العصبي ويكشفن عن أجسادهن التي تعاني سوء تغذية، أو أخريات يعانين الشره العصبي.

وأضافت، أنه يتم الحديث عن الملينات أو التقيؤ كطرق مناسبة تماما لفقدان الوزن، في حين أن الخطر يكمن في الإصابة بسكتة قلبية، إضافة إلى التسبب بمشاكل خطرة وخصوصا مشاكل في القلب والخصوبة، تُعد الاضطرابات الغذائية ثاني سبب رئيسي للوفاة المبكرة لدى الأشخاص الذين تراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما.

 

عن الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *