انتقل إلى المحتوى

علماء صينيون يطورون “زرع تناظري” من التيلوريوم لاستعادة البصر في الفئران وربما البشر قريبًا

ابتكرت مجموعة من العلماء في جامعة فودان الصناعية في شنغهاي بروفاتاً واعدة لإنقاذ البصر باستخدام زرع شبكي محمول بالعين مصنوع من أسلاك نانوية من عنصر التيلوريوم.

الجهاز الذاتي التغذية يحاكي وظيفة الخلايا الضوئية التالفة، ويولّد تيارًا كهربائيًا عند تعرضه للضوء، ينقل إشارة إلى الخلايا العصبية المتبقية في الشبكية.

تم تصميم الزرع وفق هيكل ثلاثي الأبعاد دقيق يُزرع تحت الشبكية بجراحة دقيقة، باستخدام قص ليزري لصنع شظايا بحجم خمسين جزءًا من الأظافر، مما يتيح تخصيص عدد الزرعات حسب الحالة.

نتائج مثيرة:

أظهرت الفئران المكفوفة –التي كانت تعتمد سابقًا على حواس اللمس والشم– استجابة بصرية بعد الزرع، حيث تمكنت من تمييز أشكال مثلثات مقابل دوائر للحصول على مكافأة في التجارب.

حتى القرود غير البشرية لم تظهر أية آثار جانبية بعد ستة أشهر من الزرع، ما يؤسس لخطوات محتملة نحو التجارب السريرية على البشر.

هذا الجهاز يسجل أعلى كثافة تيار بصري بين نظائره، ويمتد نطاق استقباله من 470 نانومتر (الضوء المرئي) إلى 1550 نانومتر (الأشعة تحت الحمراء)، موفّرًا نوعًا من “الرؤية الفائقة” التي تتعدى نطاق رؤية الإنسان الطبيعي.

لمحة تقنية وتطلعات مستقبلية:

التيلوريوم، المعروف بخواصه شبه الموصلة، يُستخدم في الشبكة النانوية لتحويل الضوء إلى إشارات كهربائية بكفاءة عالية.

الزرع لا يحتاج إلى مصدر طاقة خارجي، ما يسهّل عملية التركيب ويقلل من التعقيد التجميعي .

المشروع –الذي نُشر كمقال المناقشة على موقع مجلة Science– يهدف لإطلاق بداية تجربة مستقلة على الإنسان، خصوصًا لمرضى البُكم البصري المكتسب .

تعد هذه الدراسة خطوة علمية هائلة، تعكس إمكانات دمج تقنية النانو الذكية مع الطب الحيوي العصبي لاستعادة جزء من البصر وربما زيادة قدرات العين عن الحد البشري الطبيعي.

الدعم القوي من اختبارات حيوانية مع النتائج المشجعة يفتح أفقًا جديدًا لعلاج أمراض العمى الوراثي وتنكس الشبكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *