انتقل إلى المحتوى

استشاري: القناعات السلبية أخطر من الأرق.. وتنظيم النهار هو مفتاح النوم العميق

أكد استشاري طب النوم الدكتور خالد الجابر أن الأرق وصعوبة النوم يُعدّان من أكثر الأعراض المصاحبة للحالات النفسية السيئة، مشيرًا إلى أن من أهم مفاتيح تحسين جودة النوم هو إجهاد الجسم خلال ساعات النهار وعدم الاستسلام للنوم نهائيًا في تلك الفترة.

وأوضح الدكتور الجابر أن كثيرًا من المصابين بالأرق يعانون من قناعات سلبية ومعلومات غير دقيقة حول خطورته، إذ يظن البعض أن قلة النوم ستؤثر حتمًا على قدرتهم على العمل أو الدراسة في اليوم التالي، ما يدفعهم إلى التفكير المفرط قبل النوم والدخول في دائرة قلق تُفاقم المشكلة. وأكد أن النوم بطبيعته متقلب، وأن ملايين الأشخاص حول العالم يمارسون حياتهم اليومية بكفاءة، حتى في حال عدم حصولهم على نوم كافٍ ليلًا، ما يعني أن الصورة الذهنية عن خطورة الأرق مبالغ فيها.

وأشار إلى أهمية السلوكيات اليومية في إدارة مشكلة الأرق، موصيًا بعدم النوم إطلاقًا خلال النهار — بما في ذلك القيلولة — حتى يصل الشخص إلى الليل وهو في حالة تعب تساعد على النوم الطبيعي، مع ضرورة الحفاظ على نشاط متواصل وتجنّب تناول الأطعمة الثقيلة أو المنبّهات التي تؤثر سلبًا على النوم.

وفي ما يتعلق ببيئة النوم، شدد الدكتور الجابر على ضرورة تخصيص السرير للنوم فقط، وعدم استخدامه للمذاكرة أو تصفح الأجهزة الإلكترونية، من أجل تعزيز الارتباط الذهني بأنه مكان للراحة لا غير. أما إذا تأخّر النوم، فيُنصح بمغادرة السرير فورًا والانتقال إلى مكان هادئ لبعض الوقت قبل العودة مجددًا، حتى لا يرتبط السرير بالشعور بالتوتر.

وأضاف أن الأصوات الهادئة والرتيبة — مثل التلاوة الهادئة أو الذكر المتكرر أو صوت المذياع التقليدي — تساعد على تهدئة الدماغ واستدعاء النوم، تمامًا كما يُستخدم الإيقاع المنتظم لتنويم الأطفال.

وختم الدكتور الجابر بالتأكيد على أن الجمع بين تصحيح القناعات الخاطئة وتطبيق السلوكيات السليمة، ضمن برنامج علاجي مدروس، يُسهم بشكل فعّال في استعادة التوازن وتحقيق نوم هادئ بإذن الله تعالى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *