أظهرت نتائج تجربة سريرية حديثة أجرتها شركة إيلي ليلي الأمريكية أن دواءها التجريبي «ريتاتروتيد» حقق فقدانًا في الوزن وصل إلى 29% من وزن الجسم خلال عام واحد، متفوقًا بشكل ملحوظ على أشهر أدوية إنقاص الوزن المتداولة حاليًا.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، فقد تجاوز الدواء الجديد فعالية أدوية مثل «أوزمبيك» و**«ويغوفي»** بنسبة بلغت 64%، كما تفوق على «زيباوند» بنسبة 32%، في واحدة من أكثر النتائج السريرية لفتًا للانتباه في مجال علاج السمنة.
وشملت التجربة السريرية، التي تُعد من المرحلة الثالثة، أكثر من 400 مشارك يعانون من السمنة والتهاب مفصل الركبة، واستمرت لمدة 15 شهرًا، حيث تلقى المشاركون جرعات أسبوعية بلغت 9 أو 12 ملغ من الدواء، في حين تلقت مجموعة أخرى علاجًا وهميًا للمقارنة.
تحسن مزدوج في الوزن وآلام المفاصل
وسجل المشاركون الذين تلقوا جرعة 12 ملغ فقدانًا يقارب ربع وزن الجسم، إلى جانب انخفاض ملحوظ في آلام الركبة بنسبة وصلت إلى 60% على مقياس الألم من 0 إلى 10، مقارنة بالمجموعة التي تلقت العلاج الوهمي.
وأكدت الشركة أن الدواء أظهر فقدان وزن ملحوظًا بنسبة 29% لدى المشاركين، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن النتائج النهائية لم تُنشر بعد في مجلة علمية محكّمة.
آلية عمل مختلفة
ويتميّز دواء «ريتاتروتيد» بكونه يستهدف ثلاثة هرمونات رئيسية تتحكم في الشهية والتمثيل الغذائي، وهي:
GLP-1، وهو الهرمون نفسه الذي تعتمد عليه أدوية «أوزمبيك» و«ويغوفي».
GIP، الببتيد المحفز لإفراز الإنسولين المعتمد على الغلوكوز.
الجلوكاغون، المسؤول عن رفع مستوى السكر في الدم، ولا تستهدفه أي حقن لإنقاص الوزن متاحة حاليًا.
الآثار الجانبية
وأفادت الشركة بأن الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا شملت الغثيان، والإسهال، والإمساك، واضطرابات الإحساس، وقد ظهرت لدى نحو 20% من المشاركين الذين تلقوا الجرعة الأعلى. كما أوقف 12% من المستخدمين العلاج بسبب هذه الأعراض، مقارنة بنسبة 5% في مجموعة الدواء الوهمي.
وتأتي هذه النتائج في وقت تشير فيه دراسات سابقة إلى أن ما يقارب نصف مستخدمي دواء «أوزمبيك» يتوقفون عن استخدامه خلال عام واحد، ما يسلط الضوء على الحاجة إلى بدائل أكثر فعالية واستدامة.


اترك تعليقاً