انتقل إلى المحتوى

لماذا تصاب بالبرد باستمرار؟.. تقرير طبي يوضح الأسباب

يعاني عدد كبير من الأشخاص من الإصابة المتكررة بنزلات البرد والعدوى، ورغم أن التعرض للمرض بين الحين والآخر يُعد أمرًا طبيعيًا، فإن تكراره بشكل لافت قد يشير إلى خلل في جهاز المناعة أو نمط الحياة أو حتى إلى وجود مشكلات صحية مزمنة.

وذكر تقرير طبي نشره موقع «تايمز ناو» أن فهم الأسباب الكامنة وراء تكرار الإصابة بالأمراض يمثل الخطوة الأولى نحو تعزيز الصحة وتقليل فرص العدوى المتكررة.

وأوضح التقرير، نقلًا عن أطباء مختصين، أن ضعف الجهاز المناعي غالبًا ما يكون نتيجة الإرهاق الناتج عن قلة النوم، وسوء التغذية، وقلة النشاط البدني، ما يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة حتى بالفيروسات البسيطة.

وأشار إلى أن التوتر المزمن يُعد من أبرز العوامل المؤثرة سلبًا على المناعة، إذ يؤدي ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول إلى إضعاف الاستجابة المناعية الطبيعية، وإبقاء الجسم في حالة إجهاد مستمر بدلًا من التعافي.

كما حذّر التقرير من تأثير قلة النوم، مبينًا أن معظم البالغين يحتاجون إلى ما بين 7 و8 ساعات من النوم الجيد يوميًا لدعم عملية الشفاء وتعزيز إنتاج الخلايا المناعية، في حين أن نقص النوم يضعف قدرة الجسم على مقاومة العدوى.

ولفت الأطباء إلى أن سوء التغذية يلعب دورًا محوريًا في تكرار المرض، نتيجة نقص عناصر غذائية أساسية مثل فيتامين D، وفيتامين B12، والحديد، والزنك، والبروتين، وهي عناصر ضرورية لعمل الجهاز المناعي بكفاءة.

وأكد التقرير أهمية صحة الأمعاء، موضحًا أن أكثر من 65% من الجهاز المناعي يوجد في الجهاز الهضمي، وأن الإفراط في تناول الوجبات السريعة أو الاستخدام المتكرر للمضادات الحيوية قد يخلّ بتوازن البكتيريا النافعة، ما ينعكس سلبًا على مناعة الجسم.

كما شدد الأطباء على خطورة تجاهل الأعراض المرضية أو الاعتماد على علاجات غير مناسبة، محذرين من أن إهمال العدوى البسيطة قد يؤدي إلى تكرارها وصعوبة السيطرة عليها مستقبلاً.

خطوات للوقاية من تكرار المرض

وقدّم التقرير مجموعة من الإرشادات العملية لتعزيز المناعة، أبرزها:

الالتزام بنوم منتظم يتراوح بين 7 و8 ساعات يوميًا.

اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والبروتينات.

التحكم في التوتر من خلال تمارين الاسترخاء والتنفس العميق.

دعم صحة الأمعاء بتناول الألياف والبروبيوتيك.

ممارسة النشاط البدني بانتظام بما لا يقل عن 30 دقيقة يوميًا.

إجراء الفحوصات الطبية الدورية لاكتشاف أي نقص أو اضطراب صحي مبكرًا.

الالتزام بقواعد النظافة الشخصية وغسل اليدين بانتظام.

وأكد الأطباء في ختام التقرير أن تبني نمط حياة صحي، وعدم إهمال الأعراض المتكررة، ومراجعة الطبيب عند الاشتباه بضعف المناعة، يُعد من أهم الخطوات للحفاظ على صحة جيدة على المدى الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *