انتقل إلى المحتوى

عندما تسقط الهقوة

من أكثر الأشياء التي تغيرت عندي مع الوقت هقواتي بالناس. أشخاص كنت أعتقد أن مكانتهم ثابتة لا تتغير، فإذا بالأيام تحمل شيئًا مختلفًا، وأشخاص آخرون لم أتوقع منهم الكثير، فإذا بالمواقف ترفعهم أكثر مما كنت أظن.

عندها أدركت أن الهقوة ليست دائمًا في محلها. فكم من شخص كانت هقوتي به كبيرة، حتى ظننت أن الأيام لن تغير شيئًا من مكانته، ثم جاءت المواقف وأسقطته. وكم من شخص لم أبنِ عليه توقعات كبيرة، فإذا بالأيام ترفعه أكثر مما توقعت.

ومع تكرار هذه المواقف بدأت أراجع كثيرًا من قناعاتي، ليس تجاه الآخرين فقط، بل تجاه نفسي أيضًا. فكما اهتزت هقوتي في بعض الناس، فربما أن هناك من اهتزت هقوته فيّ.

ولهذا لم أعد أخشى سقوط الهقوة كما كنت من قبل. فكثير مما نكتشفه في الناس لا تكشفه الكلمات، بل تكشفه المواقف.

تسقط الهقوة عن ناس، وتكبر في ناس، وتبقى المواقف هي الحكم. فالأيام لا تصنع معادن البشر، الأيام تكشفها فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *