دراسة تكشف أسباب زيادة فتك سرطان القولون والمستقيم لدى الشباب

سجلت معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم ارتفاعًا ملحوظًا بين الأشخاص دون سن الخمسين منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، مع تميز هذه الحالات السائدة لدى الشباب بكونها أكثر عدوانية وأصعب في الاستجابة للعلاج مقارنة بالمرضى الأكبر سنًا. وأشارت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature Medicine يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، إلى أبرز الفوارق بين أورام القولون والمستقيم لدى مختلف الفئات العمرية، مما يعزز فهم أسباب ضعف استجابة الشباب للعلاج.
شارك في الدراسة البروفسورة آنا أندرسون من كلية الطب بجامعة هارفارد، التي أكدت أن هذه الدراسة تمثل مرحلة مفصلية جديدة في مجال أبحاث سرطان القولون والمستقيم. وأوضحت أن المرض يتطور بشكل أكثر عنفًا لدى المرضى الشباب رغم تمتعهم بصحة عامة جيدة، مما يجعل العلاج أقل فعالية.
استندت الدراسة إلى تحليل 189 ورمًا، منها 54 لعمر يقل عن 50 عامًا و135 لعمر يزيد عن 50، باستخدام تقنية متطورة لتحليل RNA في الأنسجة المخزنة والمجمدة، الأمر الذي سمح بكشف الفوارق الجزيئية والتفصيلية بين الأورام. ووجد الباحثون أن أورام الشباب تحتوي على نسبة أعلى من خلايا النسيج الضام بالمقارنة مع المرضى الأكبر سنًا.
تمثل هذه النتائج خطوة مهمة لفتح آفاق جديدة في تطوير علاجات مخصصة تركز على الفئات العمرية الشابة، وهو أمر بالغ الأهمية خاصة مع استمرار ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان في هذه الفئة العمرية التي أصبحت السبب الأول للوفيات السرطانية في الولايات المتحدة تحت سن الخمسين.









