“الزريك” الموريتاني.. مشروب صحراوي يكسر لهيب الصيام في رمضان

يأتي رمضان كل عام محملاً ببهجة وسرور تجتاح المجتمع الإسلامي ، واضعاً ومجدداً أسس الود والسلام، وتاركاً أهله صافين من شوائب الزمان، ومع حلول الشهر الفضيل ينفرد كل شعب بثقافته وطريقته الخاصة في الاحتفاء به، إلى جانب مشروبه الرمضاني المميز ، الذي لا يمثل للفرد مشروباً فحسب، بل جزءاً من ذكرى تُثلِج الصدور وتطفئ ظمأ الروح ، وفي موريتانيا يتلألأ “الزريك” على مائدة الإفطار الموريتانية.
ويعد مشروب “الزريك”، والذي يطلق عليه أيضاً “المذق”، من أقدم المشروبات في موريتانيا، والذي لا يتم الاستغناء عنه في المائدة الرمضانية في شهر رمضان الكريم، كما يقدم أيضاً في المناسبات السعيدة.
سبب صناعة الزريك بكثرة في موريتانيا:
ويبرز سبب تحضير هذا المشروب بشكل متواصل في شهر رمضان، إلى أن الطبيعة المناخية لدولة موريتانيا لاتسمح بنمو أشجار الفاكهة ، من أجل تحضير عصائر الفواكه الطازجة.
وبسبب الجو الحار في موريتانيا ، لجأ السكان إلى شرب الزريك من أجل أن يطفئ الفرد ظمأه بهذا المشروب، وفي العادة يوضع الزريك في إناء يطلق عليه “الجيرة” للتقديم، من أجل أن يحافظ على برودته.
تاريخ مشروب الزريك ومكوناته:
يذكر أنه وصل لموريتانيا عن طريق شبه الجزيرة العربية وهو شراب تقليدي، إلى جانب الشاي، ويحتل “الزريك” الصدراة ضمن المشروبات الشعبية واسعة الانتشار في موريتانيا، ويحضر من الحليب والماء البارد، مما يساهم في انعاش الجسم وخفض درجة حرارته خصوصا لدى الصائمين خلال شهر رمضان الفضيل.




