انتقل إلى المحتوى

اللاقمي التونسي.. هدية النخيل تتلألأ على موائد الصائمين

يأتي رمضان كل عام محملاً ببهجة وسرور تجتاح المجتمع الإسلامي ، واضعاً ومجدداً أسس الود والسلام، وتاركاً أهله صافين من شوائب الزمان، ومع حلول الشهر الفضيل ينفرد كل شعب بثقافته وطريقته الخاصة في الاحتفاء به، إلى جانب مشروبه الرمضاني المميز ، الذي لا يمثل للفرد مشروباً فحسب، بل جزءاً من ذكرى تُثلِج الصدور وتطفئ ظمأ الروح ، وفي تونس يتلألأ “اللاقمي” على مائدة الإفطار التونسية.

يُكثر شعب تونس في شهر رمضان الفضيل من شرب “اللاقمي” في وجبتي السحور والإفطار، نظراً لفوائده الغذائية، واحتوائه على سكريات قادرة على تعويض الجسم بالذي فقده خلال فترة الصوم.

كيفية إعداد مشروب اللاقمي: 

ولإعداد مشروب يقوم بعض الرجال قبل حلول الشهر الفضيل بأسبوع أو اثنين باختيار أفضل أصول النخيل، لاستخراج المشروب منها، وهي ما تعرف بعملية “قتل النخلة”، ويكون النخيل بعد ذلك غير قادر على الانتاج.

وتقع عملية تحضير النخلة عبر قص أغلب جريدها لكشف الجزء الأوسط منها أو ما يعرف بقلب النخلة ثم قص هذا القلب بطريقة أفقية وتثبيت قطعة قصيرة من القصب لا يزيد طولها عن 30 سنتيمتراً بالقلب تمثل المكان الذي سينسكب منه شراب اللاقمي الذي يتم جمعه في أواني بلاستيكية أو فخارية تعلق بأعلى النخلة ثم يصفى محتواها ويحفظ عادة في درجات حرارة معتدلة بالثلاجات ليحافظ الشراب على برودته ومذاقه السكري.

أول مسمى لمشروب اللاقمي: 

يعد اللاقمي من المشروبات القديمة، التي لا يعرف أحدٌ تاريخ استخراجه أو صنعه، ولكن أول ذكر مسجل لمشروب اللاقبي جاء في ليبيا في العصر الحديث في لغة أوروبية حيث ذكره الكاتب ريدي في عام 1666، كما أن هناك عديد من الإشارات في وقت لاحق أغلبها من قبل رحالة ذكروه بطريق الصدفة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *