عيد الأضحى.. شعائر وفرحة تتجدد كل عام

عيد الأضحى له مسميات عديدة، تختلف باختلاف العادات والتقاليد الاجتماعية المنتشرة في البلدان العربية والإسلامية، فيسمى في المغرب ومصر على سبيل المثال بـ “العيد الكبير” وكذا بعض الدول في الشام، ويدعى كذلك عيد الحجاج في بعض بلدان الخليج العربي، ويطلق عليه “عيد القربان” عند الشعوب المسلمة في آسيا وإيران.
وبالرجوع إلى الأصل اللغوي، نكتشف أن العيد هو اسم لكل ما يُعتاد، وسمي كذلك لأنه يعود كل سنة، كما أن هذه المناسبة مقترنة بذبح الأضحية وذلك للتفريق بينه وبين عيد الفطر، فقد شرع الإسلام للمسلمين عيدين هما عيد الفطر وعيد الأضحى، كما أنهما مقرونان بركنين من أركان الإسلام هما صيام رمضان وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا.
شعائر عيد الأضحى:-
التكبير وصلاة العيد:
يحتفل المسلمون من كل أنحاء العالم بعيد الأضحى المبارك، في جو تسوده البهجة والفرح، حيث تقام صلاة العيد في المساجد والمصليات والساحات العامة، بالموازاة مع انطلاق الخطب من هذه المصليات، ويسمع من أفواه المصلين التكبير والتهليل.
حدد الإسلام شعائر للاحتفال بعيد الأضحى، في مقدمتها التكبير، حيث يشرع الناس فيه من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق (اليوم الـ13 من ذي الحجة)، وذلك مصداقا لقوله تعالى: “واذكروا الله في أيام معدودات” [سورة البقرة: 203].
وثانيا، صلاة العيد، يصلي الإمام بالناس ركعتين ثم يخطب فيهم خطبتين، ومن السنّة التبكير بالصلاة قبل ارتفاع الشمس، وهي سنة مؤكدة عند أغلب المذاهب وحضور خطبتها مستحب ليس بواجب.
وكما هو معلوم فصلاة العيد ليس لها أذان ولا إقامة، وإنما يصليها الإمام بالناس جهرا، يكبر في الركعة الأولى 7 تكبيرات، وفي الثانية 5 تكبيرات.
الأضحيات:
ذبح الأضحية، هي سنة مؤكدة، يشترط فيها أن تكون من الأنعام؛ وهي الإبل، والبقر، والغنم من الضأن والماعز، وثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه ضحى بكبشين أملحين، أقرنين.
كما يجوز في الأضحية من الشياه ما أتمّ 6 أشهر، ومن البقر ما أكمل سنتين، ومن الإبل ما أكمل 5 سنوات، ويجب أن تكون الأضحية خالية من العيوب، مثل العوراء البيّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البيّن ضلعها، والكسيرة التي لا تنقي.
وتذبح الأضاحي مباشرة بعد صلاة العيد مصداقا للحديث الشريف: “من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح” وأما الحجاج في منى فيذبحون مباشرة بعد ارتفاع الشمس لأنه ليس عليهم صلاة العيد.
ويبدأ وقت ذبح الأضحية من يوم النحر (العاشر من ذي الحجة) وينتهي عند غروب شمس ثالث أيام التشريق (13 ذي الحجة) عملا بالحديث النبوي: “كل أيام التشريق ذبح”.
بهجة وسرور العيد:
من السنة إظهار الفرح والسرور في أيام العيد والترويح عن النفس والتوسعة على الأهل بالترفيه المباح، مع الحرص على زيارة الأقارب وصلة الرحم وتبادل التهاني، مثل أن يقول المرء لأخيه المسلم: “تقبل الله منا ومنك”، وللشعوب العربية والإسلامية في هذا الجانب تعبيرات متعددة مثل “مبروك العواشر” في المغرب و” يا هلا بالعيد” في الخليج، و”كل سنة وانت طيب” بمصر.
ختاماً، فيدرك المسلمون أن عيد الأضحى فرصة ثمينة للتقرب إلى الله عز وجل وشكره على نعمه، من خلال تعظيم شعائر الله، بذبح الأضاحي وارتداء الثياب الجديدة وتبادل التهاني والتبريكات.




