موسم الصفري يبدأ… ما له وما عليه تقلبات مناخية تطال مختلف مناطق المملكة وتفرض احتياطات صحية وسلوكية

الصورة الرمزية لـ صدى تبوك
الصورة الرمزية لـ صدى تبوك

يشهد سكان شمال المملكة هذه الأيام ملامح دخول موسم “الصفري”، وهو أحد أبرز المواسم الانتقالية في الجزيرة العربية، حيث تبدأ الأجواء بالتحوّل التدريجي من حرارة الصيف إلى اعتدال ونسيم يميل للبرودة، وسط تقلبات جوية يشعر بها المواطنون في المدن والبادية على حدٍّ سواء ويتميز بالتقلبات بين حرارة النهار وكأنك في الصيف، وبرودة الليل وكأنك في الشتاء.

“الصفرى .. بين انتشار الأمراض والفروقات الحرارية”

وقد سُمي موسم الصفري بهذا الإسم بسبب إنتشار الأمراض التي تجعل الجسم يصفر، أو بسبب إصفرار السماء بسبب الغبار العالق بها، ويتسم موسم الصفري بفروق حرارية واضحة؛ إذ تبقى درجات الحرارة نهاراً أقرب للدافئة، بينما تنخفض تدريجياً مع ساعات الليل والفجر، ما يدفع الكثيرين لاستخدام الملابس الخفيفة في النهار وجاكيتات بسيطة عند المساء، ويُعد هذا التفاوت أبرز سمات الموسم.

وتزداد في هذه الفترة حركة الرياح المحملة بذرات الغبار الخفيفة، الأمر الذي يتسبب في تغيّر لون السماء إلى درجات مائلة للاصفرار، كما قد يحمل الهواء جفافاً نسبياً يزيد تأثيره على العينين والجلد، وهو ما يجعل الأهالي أكثر حذراً عند الخروج في الفجر وساعات الغروب.

زيادة في الإرهاق وانتشار الزكام والحمى

ويتسم الموسم بتقلبات الطقس عوضًا عن تجمع حرارة النهار مع برودة الليل، بإرتفاع الرطوبة في بعض المناطق خاصةً بالمملكة، ما يسبب زيادة الإرهاق، كما يكون موسم ترتفع فيه الأمراض الموسمية مثل الزكام والإنفلونزا والحمى وأمراض الجهاز التنفسي، كما يتغير الرياح ما يؤثر على صفاء الجو.

كما شهدت المراكز الصحية خلال الأيام الماضية زيادة ملحوظة في مراجعات حالات التحسس الصدري وتهيّج الجيوب الأنفية، خصوصاً لدى الأطفال وكبار السن، نتيجة التباين الحراري المفاجئ وتغير مستويات الرطوبة بين الليل والنهار.

نصائح وإرشادات لتجنب التغير المفاجئ

هناك نصائح هامة للتعامل مع موسم الصفري منها تجنب التغير المفاجئ حيث يجب الحرص على عدم التعرض المباشر للتغيرات المفاجئة بين الحر والبرد، بالإضافة إلى الاستعدادات الصحية، حيث يجب الاستعداد لانتشار الأمراض الموسمية، واتبع إجراءات الوقاية اللازمة، مع تجنب المدارس والأماكن المزدحمة والتقليل من الاختلاط في المدارس والأماكن المزدحمة خلال هذه الفترة.

لا تتهاونك بالملابس الدافئة وكثر من السوائل الدافئة

كما ننصح بالالتزام ببعض الارشادات الهامة للتعامل مع موسم الصفرى والتي تشمل عدم التهاون بالملابس الدافئة في المساء، واستخدام الكمامات في الأجواء المغبرة، والإكثار من السوائل الدافئة، وتهوية المنازل صباحاً، ومراقبة حالات مرضى الربو والحساسية خاصةً أن هذه الفترة تنتشر أمراض مثل الحمى الروماتزمية والحمى القرمزية والدفتريا، والحمى القرمزية من أمراض الخريف وتنتج عن ميكروب سبحى نتيجة الاختلاط بالغير كما في المدارس والأماكن المزدحمة.

تأثيرات الصفرى على الزراعة

يُعد الصفري إشارة تحضيرية للمزارعين، إذ يبدأون خلاله تجهيز التربة والشتلات للموسم الزراعي القادم، مع مراقبة المؤشرات التي قد تمنح لمحة عن طبيعة الشتاء المقبل ومدى رطوبته أو برودته.

ويستفيد المزارعون من هذا الانتقال المناخي في اختيار توقيت مناسب لزراعة بعض الخضروات الشتوية.

الصفري ليس مجرد مرحلة عابرة في تقويم الطقس، بل انتقال مؤثر على الصحة والزراعة والممارسات اليومية، ويُعد التعامل الواعي مع سماته خطوة مهمة للتهيّؤ للبرد القادم وتعزيز السلامة الصحية في المجتمع، خصوصاً في المناطق الشمالية التي تتأثر بتغيرات الجو بشكل أسرع وأكثر وضوحاً.

والإكثار من السوائل الدافئة، وتهوية المنازل صباحاً، ومراقبة حالات مرضى الربو والحساسية خاصةً أن هذه الفترة تنتشر أمراض مثل الحمى الروماتزمية، وغيرها من الأمراض.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *